#
8 منظمات حقوقية تطالب الرئيس القادم بـ 10 مطالب لإستعادة الإستقرار

8 منظمات حقوقية تطالب الرئيس القادم بـ 10 مطالب لإستعادة الإستقرار

أ.ش.أ

أكدت عدد من المنظمات الحقوقية فى مصر أن الرئيس القادم لمصر سيرث تركة ثقيلة من الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي لم تتوقف طيلة سنوات حكم الرئيس الاسبق حسنى مبارك ومن خلفوه والتي لم يخضع مرتكبوها للمحاسبة وأنه سيواجه تحديات كبرى فرضتها طرق إدارة شئون البلاد.

وأكد بيان لثمان منظمات حقوقية أن إستعادة الاستقرار السياسي في مصر يتطلب أن يتبنى الرئيس القادم برنامجا سياسيا واقتصاديا يضع على رأس أولوياته استعادة ودعم مرتكزات دولة القانون التي تحترم حقوق الإنسان والحريات العامة وإحداث قطيعة نهائية مع سياسات الإفلات من العقاب التي شكلت ملمحا رئيسيا لنظام حكم مبارك ولمختلف السلطات التي أدارت البلاد منذ ثورة 25 يناير وحتى الآن.

وطالبت المنظمات فى بيانها الرئيس القادم بالإلتزام بعشرة مطالب لإستعادة الإستقرار وإحترام حقوق الإنسان فى مصر متمثلة فى إعادة النظر في تشكيل لجنة تقصى الحقائق التي شكلها الرئيس المؤقت عام 2013 بمشاركة من المجتمع المدني وتذليل أية عراقيل أمامها والتعهد بنشر التقرير النهائي لأعمال اللجنة وتقديم المسئولين عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان إلي العدالة أيا كانت مواقعهم.

وكذلك تهيئة مناخ مصالحة وطنية مع الأطراف التى لم تتورط فى أعمال عنف مجرمة ولديها الإستعداد لنبذ وتجريم تلك الأعمال بتطبيق برامج فعالة للعدالة الانتقالية وكشف الحقيقة في انتهاكات الماضي الأمر الذي يقتضى التعهد بإجراء حوار مجتمعي وإنشاء مفوضية مستقلة ترعى إعمال هذه القواعد بعد إقرارها من مجلس النواب القادم.

وتضمنت المطالب تشجيع المجلس الأعلى للقضاء على وضع خطة لتعزيز استقلال القضاء وتعزيز كفاءته بما يتطلبه ذلك من القيام بالإصلاحات الضرورية الكفيلة بتحصين القضاء من التدخلات السياسية والأمنية في العملية القضائية.

وطالبت المنظمات الرئيس القادم لمصر بالتعهد بإعمال قواعد المكاشفة والمصارحة مع الرأي العام بشأن حقائق الوضع الاقتصادي بالغ التردى وتبنى برامج وخطط مربوطة بتوقيتات زمنية محددة تحقق المطالب المشروعة لقطاعات واسعة من المصريين في التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والتطبيق الفعلي للحد الأدنى والحد الأقصى للأجور والنهوض بمتطلبات تنمية المناطق المهمشة في سيناء والصعيد والعشوائيات وضمان حد أدنى لائق لتمتع المصريين بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية كالرعاية الصحية والسكن والتعليم والصرف الصحي.

كما تضمنت المطالب العشرة للرئيس القادم إجراء مراجعة فورية لأوضاع المحتجزين والسجناء عبرلجنة قانونية يشارك في عضويتها ممثلين لمنظمات حقوق الإنسان المستقلة تقود إلى الإفراج غير المشروط عن جميع الأشخاص المقيدة حرياتهم تنفيذا لأحكام قضائية صادرة بحقهم وإيقاف العمل بقانون التظاهر ومراجعته وعرضه على البرلمان القادم.

كذلك إعادة النظر في التشريعات الخاصة بتنظيم استخدام الأسلحة النارية من جانب أجهزة الأمن والقرارات الوزارية ذات الصلة والتعهد بإجراء إصلاحات جذرية لإعادة بناء الثقة في قوات الشرطة والتي كانت وحشيتها في مواجهة المواطنين باعثا رئيسيا للهبة الشعبية الكبرى في يناير2011.

وطالبت المنظمات الرئيس القادم بإتخاذ التدابير التشريعية اللازمة لانضمام مصر إلي عدد من الاتفاقيات الدولية المتعلقة باحترام حقوق الإنسان اتفاقية مناهضة التعذيب الاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل وغيرها من المواثيق والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان .

وأيضا تذليل العقبات الخاصة بفتح مكتب لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مصر والعراقيل المتعلقة بفتح مكاتب خاصة لمنظمات حقوق الإنسان الدولية الراغبة في العمل من داخل مصر ومراجعة قانون الجمعيات والمنظمات الأهلية بما يضمن إتساقه الكامل مع المعايير الدولية من خلال شراكة حقيقية لمنظمات حقوق الإنسان في هذه المراجعة.

وطالبت المنظمات الرئيس القادم بوضع استراتيجيات واضحة بمشاركة منظمات المجتمع المدني والمنظمات النسوية لوضع حد لجميع أشكال العنف ضد النساء, والمساواة بين النساء والرجال لاسيما تمثيلهن بشكل عادل في المجالس النيابية وإنشاء المفوضية المستقلة لمكافحة التمييز والحفاظ على المكتسبات التشريعية التي تحققت للطفل في مصر.

كما تضمنت المطالب العشرة من الرئيس القادم التعهد بإصلاح منظومة العدالة بركنيها النيابة والقضاء من أجل توافر شروط ومعايير المحاكمة العادلة وذلك عن طريق إصدار قرارات بقوانين بتعديل قانون الإجراءات الجنائية لجعل التقاضي في الجنايات على درجتين وليس على درجة واحدة كما هو الحال الآن.

وكان المطلب العاشر للمنظمات من الرئيس القادم هو حفز وسائل الأعلام المختلفة على وقف كافة أشكال التحريض والكراهية الدينية والمذهبية وحملات تشويه الخصوم السياسيين والدفع باتجاه تنفيذ القانون بشكل متساوي على كافة الانتهاكات والتعدي على الحريات الشخصية والتشويه والتحريض على العنف من قبل الإعلام وكذلك التعهد بإعادة
تنظيم وهيكلة الأعلام المملوك للدولة والخاص.

وقد وقع البيان كلا من مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية والائتلاف المصري لحقوق الطفل ومركز الأرض لحقوق الإنسان ومركز هشام مبارك للقانون ومصريون ضد التمييز الديني ومؤسسة المرأة الجديدة والمؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة.

2014-05-23