وزير الخارجية السعودى يؤكد حرص المملكة على سلامة الأراضي العربية
أكد الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودى حرص المملكة واهتمامها الشديدين بوحدة وسيادة وسلامة الأراضي العربية وأنها لا تقبل بأي مساس بها أو تدخل يهدد استقرارها.
ونقل وزير الخارجية السعودى تحيات خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي ولي العهد -حفظهما الله- والشعب السعودي لرئيس البرلمان العربي وأصحاب المعالي أعضاء البرلمان، معبرا عن حرصه على المشاركة تقديرا للدور المهم الذي يقوم به البرلمان العربي في خدمة قضاي الأمة العربية.
وتناولت كلمة بن فرحان التحديات التي تمس الحياة السياسية والاقتصادية والأمنية في العديد من دول المنطقة العربية موضحا أن أحداثها المتسارعة تطالب الجميع بالتحرك الجاد للتصدي لكافة التهديدات التي تواجه دول المنطقة وشعوبها والمضي قدما نحو ما تصبو إليه الشعوب العربية من أمن واستقرار وتنمية.
وأوضح وزير الخارجية ان سياسة المملكة منذ تأسيسها ترتكز على مبادئ التعايش السلمي وحسن الجوار والاحترام الكامل لسيادة الدول واستقلالها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، وحل النزاعات بالطرق السلمية ضمن قواعد القانون الدولي، وتؤمن بأن هذه المبادئ كفيلة بحل جميع الصراعات والاختلافات.
كما أكد الأمير فيصل بن فرحان ان القضية الفلسطينية هي قضية المملكة الأولى وتحظى بالاهتمام الأكبر في سياساتها الخارجية، وقد دعوت ولا زالت تدعو إلى إيجاد حل شامل وعادل لها يكفل استعادة كافة الأراضي العربية المحتلة على أساس قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية لعام 2002م.
وقال زير الخارجية: ان المملكة تؤمن بأن الحل السياسي هو الحل الوحيد للأزمة السورية، والمملكة تطالب بالالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم (2254) وبيان جنيف1، وتدعم جهود المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لدى سوريا، كما اتخذت إلى جانب أشقائها العرب موقفا موحدا وواضحا تجاه التدخل العسكري التركي في الشمال السوري.
وأشار الأمير فيصل بن فرحان إلى أن المملكة هي الداعم الأكبر لحل الأزمة في اليمن والتوصل إلى حل سياسي وفق المرجعيات الثلاث:المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني اليمني وقرار مجلس الأمن(2216)، وتبذل كل جهودها لدعم أمنه واستقراره والحفاظ على سيادته، وتخفيف المعاناة الإنسانية الناجمة عن هذه الأزمة. مشيرا إلى أن #المملكة قدّمت أكثر من 5ر14 مليار دولار لمساعدة الأشقاء في اليمن وناشدت المجتمع الدولي بأن يولي المزيد من الاهتمام لوقف المليشيات الحوثية المدعومة من إيران عن هجماتها المتكررة التي تستهدف المناطق المدنية الآهلة بالسكان، والمطارات والمرافق والمنشآت المدنية بالمملكة.
وقال الأمير فيصل بن فرحان أن الأزمة الليبية في صُلب اهتمامات السياسة الخارجية لـــ ألمملكة حيث استمرت في دعوتها للأشقاء في ليبيا بضرورة ضبط النفس وتغليب المصلحة العليا لهذه البلاد الغالية بالحفاظ على وحدة وسلامة الأراضي الليبية وسيادتها الإقليمية وإقامة حوار وطني حقيقي يقود إلى سلام شامل.
وفيما يخص السودان قال وزير الخارجية: وقفت المملكة مع الأشقاء في السودان لتحقيق كل ما من شأنه ضمان أمنهم واستقرارهم، ودعّمت الجهود المبذولة لاجتياز هذا البلد العزيز المرحلة الصعبة التي يمر بها التي أثمرت عن توقيع اتفاق الخرطوم السياسي التاريخي وتشكيل الحكومة الانتقالية.
واكد وزير الخارجية ان المملكة تسعى بكل الوسائل لمحاربة الإرهاب والتحذير من خطورته، وأنشأت تحالفات إقليمية ودولية ورفضت ربط الإرهاب ظلمًا بالدين الإسلامي الحنيف، كما حذّرت الدول التي ترعى الأعمال الإرهابية وتدعم المليشيات المسلحة التي تتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.
وأوضح الأمير فيصل بن فرحان في كلمته ان الجانب الاقتصادي له دور فاعل في تعزيز العلاقات بين الدول العربية، وتتطلع رالمملكة إلى مزيد من التعاون في المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، وقضية التكامل العربي والسوق العربية المشتركة يجب السعي لتحقيقها في ظل التكتلات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
