وزيرة البيئة: نجحنا في تحقيق الهدف من تطوير محميات الفيوم
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، أن الوزارة نجحت فى تحقيق الهدف الحقيقى من تطوير محميات الفيوم، وهو الترويج للإمكانيات التى تتمتع بها بما فى ذلك قدرة الإنسان على التصالح مع الطبيعة وإقامة أنشطة وممارسات مسؤولة للتمتع بتلك الطبيعة المتنوعة والترويج للسياحة البيئية فى مصر بشكل مختلف.
وأوضحت فؤاد، وفقا لبيان صحفى، أن أحد المستثمرين المصريين قدم عرضا بالفعل، لإقامة مخيمات بيئية بمحمية وادى الريان بالفيوم بالتعاون مع أفضل الشركات العالمية المتخصصة فى هذا المجال بجنوب إفريقيا، معربة عن أملها فى أن يكون هذا المشروع بداية لفتح مجال جديد للسياحة البيئية بمحميات الفيوم ولتحسين فرص السياحة البيئية بالمحافظة.
جاء ذلك خلال لقاء وزيرة البيئة اليوم مع الدكتور أحمد الأنصارى محافظ الفيوم، لبحث عدد من الموضوعات البيئية المشتركة، وذلك استكمالاً لرؤية الوزارة فى التعامل مع القضايا البيئية من منظور اقتصادي، ولبحث ما تم فى المحافظة من تطوير فى البنية التحتية للمخلفات وافتتاح مشروع تحويل المخلفات إلى طاقة بالتغويز اللاهوائى بالمحافظة وذلك لأول مرة فى مصر، والذى يقوم بتحويل القمامة والمخلفات الزراعية إلى كهرباء وسماد.
كما تم بحث ما تشهده محمية وادى الريان من تطوير فى البنية التحتية بها والذى يراعى الحفاظ على الموارد الطبيعية مع توفير الراحة والاستمتاع للزوار مما يضعها ضمن أهم المحميات الجاذبة للسياحة الداخلية والخارجية على حد سواء، وذلك بحضور الدكتورة إيناس أبو طالب الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، الدكتور محمد سالم رئيس قطاع حماية الطبيعة ، وممثلين عن وزارات الرى والتجارة الصناعة والزراعة والإسكان.
وشهد الاجتماع عقد عدد من اللقاءات مع الجهات المعنية بعدد من الموضوعات المختلفة وفى مقدمتها المخلفات الصلبة وسبل إعادة التوازن البيئى، لبحيرة قارون والترويج للمحميات والسياحة البيئية، بالإضافة إلى بحث سبل تنفيذ مشروعات صغيرة بالمحافظة، وذلك بالمركز الثقافى البيئى بيت القاهرة.
وتم أيضا مناقشة الوضع التنفيذى للبنية التحتية لمنظومة إدارة المخلفات الصلبة بحضور مسؤولى جهاز تنظيم إدارة المخلفات وكذلك فرص إنشاء محطات لتحويل المخلفات لطاقة كهربية بالمحافظة، حيث أوضحت الدكتورة ياسمين فؤاد أن المحطة الوسيطة الثابتة التى تم تنفيذها ضمن المرحلة الأولى لمخطط منظومة إدارة المخلفات البلدية بالمحافظة اقترب انتهاء تنفيذها وسيتم تسليمها قريبا، بينما تتضمن المرحلة الثانية والحالية إعداد المدفن الصحى بإطسا، بالإضافة إلى إعداد عقود التشغيل الخاصة بالجمع والنقل ونظافة الشوارع وخدمات التدوير.
كما تناول الاجتماع آليات تخصيص موقع بالمحافظة، لتنفيذ إحدى محطات تحويل المخلفات لطاقة و متابعة ما تم تنفيذه بمشروع إعادة التوزان البيئى لبحيرة قارون، وما تم اتخاذه من إجراءات بمشروع إعادة إحياء البحيرة مع تطويرها من خلال تفعيل مذكرة التفاهم بين (محافظة الفيوم وجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، والشركة المصرية للأملاح والمعادن ، والشركة الدولية لإنتاج محطات التحلية ومعالجة المياه)، مؤكدة على بذل الجهود للسير فى طريق التنمية والتطوير على كافة المحاور للارتقاء بمحافظة الفيوم.
وتم خلال الاجتماع كذلك استعراض ما تم من إجراءات لإقامة مجمع صناعى لإنتاج الأملاح الصناعية والغذائية على مساحة 4000 فدان، حيث يجرى إعداد دراسة تقييم التأثير البيئى تمهيداً للحصول على موافقة بيئية قبل البدء فى التنفيذ والحصول على ممارسة النشاط من قطاع حماية الطبيعة.
كما تم استعراض ما تم من إجراءات مشروعات معالجة مياه الصرف الصحى، حيث أشار محافظ الفيوم إلى تولى وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية بالتعاون مع الجهات المعنية والمشروعات الخاصة ببنك إعادة الإعمار الأوروبى رفع نسبة التغطية بخدمات الصرف الصحى بمحافظة الفيوم، لافتاً إلى أنه يجرى تنفيذ المشروع وقد تم الحصول على 7 موافقات بيئية تتضمن موافقة لمحطة معالجة وعدد 6 مشروعات شبكات صرف، بالإضافة إلى إنشاء محطات ممولة من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”.
وفيما يتعلق بمشروع معالجة مياه الصرف الصناعى، لفت المحافظ، الى أنه تم القيام بعدة حملات تفتيشية مكبرة على المصانع بالمنطقة وتم توفيق أوضاع وإيقاف الصرف المخالف لعدد من المنشآت المخالفة لمعايير الصرف على الشبكة العمومية، مما نتج عنه تخفيض أحمال الصرف على البحيرة بنسبة كبيرة.
وأشار المحافظ إلى اقتراح سابق بقيام وزارة التجارة والصناعة بإنشاء محطة جديدة لمعالجة الصرف الصناعى للمنطقة الصناعية بكوم أوشيم بالتنسيق مع وزارة الإسكان، و تم توفير مبلغ 200 مليون جنيه لصالح هيئة التنمية الصناعية وجارى الانتهاء من الرسومات والتصميمات الهندسية مع مراعاة إنشاء المحطة بطاقة استيعابية تتناسب مع التوسعات المستقبلية بالمنطقة الصناعية.
وقد شددت وزيرة البيئة على ضرورة الالتزام بجدول زمنى محدد وخطة تنفيذية لتنفيذ هذه المشروعات.
على صعيد متصل، التقت الدكتورة ياسمين فؤاد مع الدكتور أحمد الأنصارى والدكتور عماد عدلى منسق برنامج المنح الصغيرة، لبحث إمكانية تمويل عدد من المشروعات الصغيرة التى تخدم المحميات وقرى محافظة الفيوم.
وأكدت وزيرة البيئة ، خلال الاجتماع، على خصوصية برنامج المنح الصغيرة، حيث أنه يختار مجالات عمل محددة من قبل مرفق البيئة العالمى وهى مجالات التنوع البيولوجى، التصحر، تغير المناخ ويكون من الصعب اختيار مجالات محلية ليست لها علاقة بالثلاث مجالات، وأن يكون للمشروع تأثير مباشر على تلك القضايا.
وأشارت وزيرة البيئة، إلى أن المشروعات الصغيرة التى تنفذ لابد أن تخدم المشروعات القومية الكبرى التى تنفذها الدولة فمشروع الدراجات التشاركية الذى تم تنفيذه بمحافظة الفيوم له علاقة بمشروع يتم تنفيذه مع وزارة الإسكان وهو النقل المستدام ، وأيضاً مشروع الإدارة الفعالة للمحميات الطبيعية يتم تنفيذه لخدمة مشروع يتم تنفيذه مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى”UNDP” يخص دمج التنوع البيولوجى فى السياحة فهذه المشروعات الصغيرة تقوم بدعم المشروعات الكبيرة التى تنفذها الدولة.
وأوضح الدكتور عماد عدلى، أنه يجب أن يكون المشروع الصغير ذا عائد على البيئة العالمية كأن يساهم على سبيل المثال فى التقليل من انبعاثات الكربون، مشيراً إلى أنه تم تمويل عدد 7 مشروعات فى محافظة الفيوم بالتعاون مع UNDP و بالتنسيق مع وزارات البيئة والتضامن الاجتماعى والتنمية المحلية والخارجية ومجموعة من الخبراء والمتخصصين وذلك بهدف أن يكون المشروع معبراً عن رؤى كافة الأطراف.
وقدمت وزيرة البيئة خلال الاجتماع، مقترحاً بشأن تنفيذ مشروع تحت مسمى “الفيوم أفضل بدون بلاستيك” على أن يتم تنفيذه داخل المحميات الطبيعية ليكون نموذجا يحتذى به باقى مناطق وقرى محافظة الفيوم، مشيرةً إلى ضرورة أن يشتمل المشروع على حملات توعية ، اقتراح لبدائل البلاستيك، تشغيل المجتمع المحلى لإنتاج تلك البدائل.
كما اقترح محافظ الفيوم بأن يتم عمل ورش وخطوط انتاج من خلال جهاز تنمية المشروعات الصغيرة لإنتاج بدائل الشنط البلاستيك الورقية أو القماش من خلال تلك الورش المحلية، حيث أن ذلك سيربط بين المجتمع المحلى والمشروع والوزارة ويحقق الهدف وهو التخلص من البلاستيك.
وفى مجال السياحة البيئية، ناقشت الدكتورة ياسمين فؤاد والدكتور أحمد الأنصارى سبل الترويج للسياحة البيئية والاستثمار بمحميات الفيوم للوقوف على آخر المستجدات فى متابعة تصاريح ممارسة النشاط بمحمية وادى الريان بحضور ممثلى الجهات المعنية وخبراء الوزارة بالمحميات.
واتفق الحضور على تنظيم جولة بمحمية وادى الريان بحضور محافظ الفيوم للوقوف على الأوضاع الحالية بالمحمية، بالإضافة إلى اختيار أفضل المواقع لإقامة المخيمات البيئية بما يتوافق مع الاشتراطات البيئية والحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما وجهت الدكتورة ياسمين فؤاد بإعداد خطة عمل متكاملة بالتعاون مع مشروع البرنامج البيئى للتعاون المصرى الإيطالى حول تطوير البنية التحتية بمحميات الفيوم وجهود الوزارة و المشروع فى دمج المجتمع المحلى ورفع الوعى بالإضافة إلى الاستثمار بالمحميات والترويح للسياحة البيئية بها خاصة فى ظل إقامة المخيمات البيئية المزمع إنشاؤها.
وتضمن الاجتماع قيام الدكتور محمد سامح مدير عام المحميات المركزية باستعراض الموقف الحالى لمحمية وادى الريان والإجراءات القانونية التى سيتم تنفيذها لحماية الموارد الطبيعية بالمحمية تجاه بعض التعديات بالإضافة إلى استعراض الموقف الحالى لتقنين أوضاع الأراضى وما قامت به اللجنة المختصة لإنفاذ القانون.
