#
ننشر كلمة مصر أمام الملتقى الدولي للطاقة فى الصين

ننشر كلمة مصر أمام الملتقى الدولي للطاقة فى الصين

قال الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة، إن مصر اتخذت العديد من المبادرات خلال السنوات القليلة الماضية للتحول فى الطاقة من أجل تعزيز وفتح الأسواق أمام استثمارات القطاع الخاص في مجال الطاقة التقليدية والمتجددة، كفاءة الطاقة، الشبكات الذكية والربط الكهربائي، تعزيز الشفافية وتطبيق نظام الحوكمة.

ولفت الوزير في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه اليوم، الأحد، الدكتور محمد موسى، وكيل أول وزارة الكهرباء، أمام الملتقى الدولي للتحول فى الطاقة المنعقد حاليا في الصين، إلى أن هناك العديد من التغيرات العالمية التي من شأنها أن تؤدي بنا إلى التحول فى الطاقة، والتي سوف تتطلب تغيير في شكل إنتاج واستهلاك الكهرباء، وتعتبر هذه التغيرات بمثابة تحديات نواجها مثل نضوب الوقود الأحفوري – محددات تغير المناخ، وخاصة بعد COP 21، بالإضافة إلى الطموحات الكبيرة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري – وتفعيل الأهداف 17 للتنمية المستدامة.

وقال الوزير: “لدينا العديد من الفرص يمكن استغلالها، مثل الانخفاض الكبير في تكاليف الطاقة المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة، وزيادة معامل القدرة – التطور في تكنولوجيات تخزين الطاقة – الزيادة في استخدام السيارات الكهربائية وتكنولوجيا الشبكات الذكية – التحول من المركزية إلى اللامركزية لتوزيع ونقل وإنتاج الكهرباء – الربط الكهربائي الإقليمي والدولي للاستفادة من جميع مصادر الطاقة المتجددة – الصخر الزيتى وثورة الغاز – التشريعات والقوانين والحوكمة – زيادة مشاركة القطاع الخاص.

ولفت إلى أن الدراسات أكدت أن فوائد استخدام الطاقة المتجددة تتجاوز تكاليف الحد من استخدام الوقود الإحفورى، وانبعاثات CO2، بالإضافة إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية الإيجابية من حيث خلق فرص عمل جديدة مباشرة وغير مباشرة – وصول الكهرباء إلى المناطق النائية التي لا يمكن الوصول إليها من قبل الشبكات التقليدية.

وفيما يتعلق بتشجيع الاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، قال موسى، إن الرئيس عبدالفتاح السيسى أصدر قرارا بتعديل قانون إنشاء هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة، بما يتيح لها إنشاء شركات مساهمة بمفردها أو مع شركاء آخرين لتنفيذ وتشغيل مشروعات الطاقة المتجددة، كما تم اعتماد برنامج واسع النطاق في مصر لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات قطاع الطاقة.

وقال إن نقل وتوطين التكنولوجيا، بالإضافة إلى دعم الصناعة المحلية، تعتبر واحدة من الأهداف التى تسعى مصر إلى تحقيقها، حيث نجحت مصر فى تصنيع 100% من معدات التوزيع والنقل حتى جهد 220 ك.ف، و42% من مكونات محطات التوليد التقليدية، و30% من مكونات طاقة الرياح، ومن المخطط الوصول بنسبة التصنيع لمكونات طاقة والرياح إلى 70% بحلول عام 2020.

وبالنسبة للربط الكهربائى، فإن مصر تعتبر مركزًا محوريًا للربط الكهربائى بين دول المشرق العربى (الأردن – سوريا – لبنان – العراق) والمغرب العربى (ليبيا – تونس – الجزائر – المغرب)، بالإضافة إلى ذلك، فقد بدأ مشروع الربط الكهربائى بين مصر والمملكة العربية السعودية لتبادل 3000 ميجاوات، والتى سيتم التشغيل التجارى له بحلول عام 2019. وكذلك توجد دراسات للربط مع السودان وإثيوبيا وسد إنجا.

كما نتطلع مصر إلى تحقيق مشروع الممر الأخضر green corridor لصالح جميع الدول الإفريقية، وبعد الانتهاء من هذه المشاريع ستكون مصر مركزا للطاقة في المنطقة.

وأشار الدكتور محمد موسى، إلي أن المتغيرات العالمية تؤكد على أنه لا يمكن لأي دولة العمل بمفردها فى مواجهة التحديات الجديدة، ولا يمكنها أيضاً تأمين مصادر الطاقة الخاصة بها، لذلك فهناك حاجة ماسة لزيادة التعاون بين جميع الدول والتجمعات الإقليمية من خلال نقل التكنولوجيا – تبادل الخبرات والأسواق الإقليمية.

وطالب موسى استمرار الجهود لنشر استخدامات الطاقات المتجددة من خلال تحديد الرؤى المستقبلية، ووضع الخطط والبرامج في إطار الإمكانيات المتاحة، مؤكدا على الدول المتقدمة ومؤسسات التمويل الدولية دور رئيسي في مساعدة البلدان النامية من خلال تقديم التسهيلات لتمويل مشاريع الطاقة المتجددة نظراً لتكاليفها المرتفعة.

ولفت إلى أهمية توطين تكنولوجيا الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى تطوير البحث العلمي والموارد البشرية في مجال الطاقة المتجددة، وأيضا أهمية تحديث الشبكات وتطوير البنية التحتية لاستغلال الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى الشبكات الذكية.

2016-10-30