لجنة أممية تدعو بورما لوقف الهجمات ضد الروهينجا
طالبت لجنة حقوق الإنسان في الجمعية العامة للأمم المتحدة، السلطات البورمية بوقف هجماتها ضد أقلية الروهينجا المسلمة، وذلك في قرار غير ملزم اعتمدته على الرغم من معارضة كل من روسيا والصين ودول مجاورة لبورما، إضافة إلى زيمبابوي وسوريا.
وأعربت اللجنة في قرارها عن “قلقها البالغ” من أعمال العنف “والاستخدام غير المتكافئ للقوة” من جانب السلطات البورمية ضد أقلية الروهينجا.
والقرار الذي قدّمته دول إسلامية تتقدّمها السعودية، اعتمد بأغلبية 135 صوتا مقابل 10 دول صوّتت ضدّه و26 امتنعت عن التصويت. وصوّتت جميع الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي وعددها 57 دولة إلى جانب القرار، أما سوريا المعلّقة عضويتها في المنظمة منذ 2012 فصوّتت ضده.
والدول العشر التي صوّتت ضد القرار هي روسيا، الصين، كمبوديا، الفيليبين، لاوس، فيتنام، سوريا، زيمبابوي، بيلاروسيا وبورما.
وهرب أكثر من 600 ألف من أقلية الروهينجا إلى بنجلادش منذ أواخر أغسطس حاملين معهم شهادات عن عمليات قتل واغتصاب وحرق ارتكبها الجيش البورمي بحقهم خلال حملة أمنية اعتبرت الأمم المتحدة أنها ترقى إلى “تطهير عرقي”.
ويتعرض الروهينجا منذ عقود إلى التمييز في بورما، التي يدين غالبية سكانها بالبوذية، حيث يمنعون من الحصول على الجنسية وينظر إليهم على أنهم مهاجرون “بنغاليون”.
وتصر السلطات البورمية على أن حملتها الأمنية كانت ردا على هجمات شنها متمردون من أقلية الروهينجا على مراكز للشرطة في أواخر أغسطس.
ورحّبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية باعتماد القرار، معتبرة أنه يبعث “رسالة قوية إلى بورما مفادها أن العالم لن يقف مكتوفًا في حين يواصل عسكريوها عملية تطهير اثني ضد أقلية الروهينجا”.
