قعلول: أخطر تيار على المجتمعات العربية هو التيار الإخواني
أكدت رئيسة المركز الدولي للدراسات الاستراتيجية الأمنية والعسكرية بتونس بدرة قعلول، إن هناك عنفا ممنهجا داخل المجتمع بعد الثورات، وأصبح ظاهرة متداولة
في كل البلدان، مشيرة إلى أن العنف الأيديولوجي هو الأخطر على المجتمع والهوية المجتمعية.
وأشارت -خلال جلسة بعنوان أثر الحروب والنزاعات على اختفاء الهوية للشباب- إلى أن العنف والصراع المسلح آخر مرحلة في التأثير على الهوية، ويجب أن نتعامل بشكل جاد مع تأثير العنف الايديولوجي على الشخصية الفردية والمجتمع، مؤكدة أنه يجب طرح تبعات هذا التأثير على المجتمع، لنتمكن من مواجهة التيارات التي خرجت علينا بعد أن كانت تعمل في سرية، وتريد أن تفرض عليك نوعية جديدة من المعيشة.
وأوضحت أن التيارات التكفيرية لم تأت من عدم، حيث إنها عملت لفترة زمنية كبيرة في سرية، واستطاعت أن تتوغل داخل المجتمع بشكل سلس للتموقع ثم بعد تموقعها ظهرت إلى السطح لكي تفرض نمطها الجديد بالقوة.
وأكدت أن أخطر تيار على المجتمعات العربية هو التيار الإخواني لأن لديها أجنحة إرهاب تعطيها أوامر لكي تعمل بيننا، مضيفة “عام 2011 في تونس قمنا بتهنئة الإخوان بعد نجاهم في الإنتخابات وقبلنا بالأمر الواقع بعد نجاحهم وقلنا نذهب ونقبل بالديمقراطية، ونعمل سويا ولكن الإخوان تغلغلوا داخل مفاصل الدولة بسرعة كبيرة وبدأوا يعملون على تغيير النمط المجتمعي”.
وشددت على ضرورة تعرية جوانب العنف والكشف عن أصوله التكفيرية، لافتة إلى أن موضوع الهوية أهم عنصر يجب العمل عليه من خلال التوعية والتنشئة الاجتماعية بجميع مراحلها سواء مع الأسرة والمدارس والجماعات.
وأكد أن هذه الجماعات التكفيرية تستهداف أبناءنا حتى تفصلهم عنا وتجندهم لكي يتبنوا أفكارا ضد هويتنا المجتمعية، مشددة على وجود مؤامرات ضد الدول العربية ويجب أن نكون على استعداد دائم لمواجهتها.
