#
علام : الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تحرص على المساواة

علام : الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تحرص على المساواة

أكد الدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم, أن الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية مؤخرا, تهتم بمجالات عديدة, منها الحرص على المساواة وعدم التمييز, مشيرا إلى أن مصر على المستوى التشريعي منذ دستور عام 1923م وحتى دستور عام 2014م قد أكدت على المساواة بين كافة المصريين, فهم جميعا سواسية أمام القانون والدستور, ولهم نفس الحقوق وعليهم نفس الواجبات; وهو ما أدى إلى تمازج النسيج الوطني المصري وتماسكه. 

وشدد مفتي الجمهورية- في تصريحات, الليلة- على أن الإسلام دين التعايش, ومبادئه تدعو إلى السلام, وتقر التعددية, وتأبى العنف; ولذلك أمر بإظهار البر والرحمة والقسط في التعامل مع المخالفين في العقيدة, فلم يجبر أحدا على الدخول فيه, بل ترك الناس على أديانهم, وسمح لهم بممارسة طقوسهم, حتى إن النبي- صلى الله عليه وآله وسلم- سمح لوفد نصارى نجران بالصلاة في مسجده الشريف, والمسجد هو بيت الله المختص بالمسلمين, فإنه يجوز -من باب أولى- بناء الكنائس ودور العبادة التي يؤدون فيها عباداتهم وشعائرهم التي التزم المسلمون بالبقاء عليها إذا احتاجوا إلى ذلك. وتعجب مفتي الجمهورية من خلط الأوراق في مجال عقوبة الإعدام, مؤكدا أنه لا ينبغي أن ينحصر مجال حقوق الإنسان في المجال السياسي فحسب, فلا توجد محاكمات ذات توجه سياسي, بل جميع المحاكمات تتم في إطار سيادة القانون, والقضاء المصري مستقل ونزيه, والمحاكمات تتم بعد تحقيق قضائي متكامل, مشيرا إلى أن اختزال حقوق الإنسان في الأغراض السياسية يكون مثل استغلال الدين للوصول لمصالح وأغراض سياسية. ولفت لنظر إلى أن حق الإنسان يكون في محاكمة عادلة, وليس من حقه أن يفلت من العقاب, فمن يخل بالقانون يخضع للعقاب ولسيادة القانون. 
وقال مفتي الجمهورية- ردا على ما يدعيه البعض بأن عقوبة الإعدام تسلب حق الإنسان في الحياة: إن التشريع المصري منذ القدم- أي منذ وجود النص القانوني في النصف الثاني من القرن التاسع عشر تقريبا, ومرورا بالتجربة المصرية إلى الآن- أحاط هذه العقوبة بضمانات كثيرة جدا لم نعهدها في أي قانون آخر قد يكون قد أتى بضمانات كما في القانون المصري, وهذه الضمانات تتوافق تماما مع أحكام الشريعة. 
واستعرض مفتي الجمهورية الدليل المرجعي في تصريحاته عدد من الملفات التي تم طرحها في جلسات الاستراتيجية لحقوق الإنسان, منها موضوع تقييد الإنجاب وعلاقته بحق الجنين في الحياة, قائلا: لقد دعمنا وأيدنا كثيرا من المبادرات المنضبطة التي أطلقتها بعض الوزارات كوزارة التضامن وغيرها, والتي تساهم في حل المشكلة السكانية, وأصدرنا العديد من الفتاوى التي تجيز تنظيم عملية الإنجاب أو النسل, وأيدنا الوسائل المشروعة لذلك قبل تكوين الجنين, وشددنا في أمر الحفاظ عليه وحمايته بعد تكوينه وخلقه بضوابط حددناها, منها أن الإجهاض لا يكون إلا لضرورة طبية معتبرة. 

2021-09-24