رئيس (COP28): أقدر دور مصر الريادي في رئاسة مؤتمر المناخ بشرم الشيخ
أعرب رئيس الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (COP28) سلطان الجابر، اليوم الخميس، عن تقديره لدور مصر الرائد في رئاسة الدورة السابعة والعشرين من مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ بشرم الشيخ (COP27).
وقال الجابر، في كلمته عقب تسلم الإمارات رئاسة مؤتمر المناخ (COP28) اليوم، “أعرب عن سعادتي وتقديري لوزير الخارجية سامح شكري، لقيادته هذا المؤتمر برؤية وغرض ونزاهة لا مثيل لها”، مشيدا بإنجازاته والتزامه في إحراز تقدم بمجال تغير المناخ”.
وأضاف “نأتي من أمم شتى وخلفيات وأجيال مختلفة وبالرغم من ذلك نشترك في أمر حيوي في مرحلة ما، في حياة كل منا، اتخذنا قرارا أن نحمل عبء المسؤولية الكبيرة، وندرك مدى جسامة التحديات التي تواجه مؤتمر المناخ (COP28)”.
وأكد الجابر أن الإمارات تشعر بالفخر والتواضع لاستضافة هذا المؤتمر في وقت محوري للعمل المناخي، حيث بلغ العالم مفترق طرق، لافتا إلى أنه تم إحراز بعض التقدم منذ اتفاقية باريس للمناخ، ولكن الطريق الذي نسير عليه لن يقودنا إلى هدفنا في الوقت المناسب.
وأشار إلى أن العلم أكد أن اللحظة التي نشهدها الآن هي المناسبة لإيجاد طريق واسع خال من الحواجز، كما أن الطريق الجديد يبدأ بقرار خاص طموح، للتقييم العالمي، يصحح المسار ويسرع العمل نحو عام 2030.
وشدد على ضرورة استخدام سبل التخفيف والتكيف وأدوات التنفيذ التي تشمل التمويل تحت مظلة واحدة، لكي نتحد حول طموح أكبر ونعطي اتجاها واضحا خاصا بالمساهمات المحددة وطنيا ونربط بين كل ما نتفق عليه هنا ليصبح عملا على الأرض في العالم الحقيقي.
وتعهد بإدارة عملية شاملة وشفافة تشجع على المناقشة الحرة والمنفتحة بين كل الأطراف، داعيا أطراف الجلسة لبدء هذا المؤتمر بعقلية مختلفة وطريقة متفردة في التفكير، قائلا “يجب أن نضمن أن يؤدي هذا المؤتمر إلى أكثر تقييم أو حصيلة عالمية طموحة ممكنة فلا يمكن تضييع أي وقت في العمل بجد على تنفيذ الالتزامات لمواجهة التغيير المناخي”.
وقال الجابر “إن الإمارات العربية المتحدة تعكس الروح التي نحتاج لها في هذا المؤتمر، فهي دولة شابة نهضت من الصحراء عن طريق الرؤية، وقد نكون دولة شابة ولكن طموحنا كبير وملتزمون بمبادئ التعاون والشراكة الحقيقية والعزم والالتزام”، مشيرا إلى أن قيم الثقة والشراكة هي التي يجب أن تشكل روح مؤتمر الأطراف الـ 28.
وأضاف الجابر أنه يجب أن نضمن إدراج دور الوقود الأحفوري، وأن نقوم جميعا بأمر لم يسبق له مثيل لأنه لا خيار لدينا إلا أن نعمل بطريقة غير تقليدية، ونعمل معا لنجد أرضا مشتركة ونقدم حلولا تحقق التوافق في الآراء، ويجب ألا ننسى نجمة الشمال 1.5، وهذا ما سيتم التركيز عليه بشكل مستمر.
وأكد أن عنصر النجاح الرئيسي في جدول أعمال المناخ هو التمويل ولفترة طويلة لم يكن متوفرا ولا متاحا ولا يمكن دفع تكاليفه، لذلك هذه الرئاسة ملتزمة بتوفير التمويل لضمان ألا يضطر دول الجنوب العالمي أن تختار بين التنمية والعمل المناخي، ونجعل من هذا العام هو العام الذي يصل فيه تمويل المناخ إلى حجم هذه اللحظة ليكون هذا المؤتمر الذي نفي فيه بوعودنا من الـ 100 مليار إلى الخسائر والأضرار، مشددا على أهمية هذا الموضوع للأطراف ولاسيما للأكثر استضعافا فالذي بدأ في شرم الشيخ يجب أن ينفذ ويتخذ إجراءات بشأنه هنا في دبي.
وقال “هناك ضرورة لتحويل اهتمام العالم نحو احتياجات التكيف، والتكيف يجب أن يكون في صميم عملنا وأن نسد الثغرة التمويلية وأن نتفق على إطار قوي لتحقيق الهدف العالمي، ونضع الطبيعة والحياة وسبل كسب الرزق في صميم خطتنا الوطنية ونواجه المسائل الأساسية للتكيف مثل المياه والأغذية والزراعة والصحة ولذلك هذا المؤتمر سيكون أول مؤتمر أطراف يعقد اجتماعا وزاريا خاصا بالصحة المناخية”.
وأعرب عن أمله في أن يكون هذا المؤتمر الذي يصل إلى أقصى زخما ممكنا بشأن التخفيف؛ حيث إن الدول التي تمثل 85% من اقتصادات العمل هي وراء هدف زيادة الطاقة المتجددة بحلول عام 2030 إلى ثلاثة أضعاف وهكذا يمكن أن ننتقل بعيدا عن الفحم ونشجع الدول على وضع أهداف انبعاث الميثان تصل إلى صفر الذي سيحدث أثرا كبيرا في وقت قصير .
وأكد أن هذه الرئاسة هي التي اتخذت خيارا جريئا بالتفاعل بشكل نشط مع شركات النفط والغاز، حيث تم إجراء مناقشات والأمر لم يكن باليسير ولكن اليوم العديد من هذه الشركات ستلتزم بالتوصل إلى انبعاثات صفرية للميثان بحلول 2030، لافتا إلى أنه يجب أن نتجاوز اختلافاتنا لنحدث فرقا حقيقيا للأجيال المقبلة.
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)
