الفخاخ يتعهد بمحاربة الجريمة والفساد في تونس
تعهد رئيس الوزراء التونسي المكلف إلياس الفخفاخ بمحاربة الجريمة والعنف وكافة أشكال الفساد، ضمن أولويات حكومته، عقب حصولها على ثقة نواب البرلمان التونسي والشروع في عملها.
وقال الفخفاخ -أمام مجلس نواب الشعب التونسي خلال الجلسة العامة المخصصة للتصويت على منح الثقة لحكومته المقترحة- إن مقاومة الجريمة والعبث بالقانون تأتي على رأس أولويات حكومته، متعهدا بعدم التسامح مع العنف بالتعاون مع الأجهزة الأمنية.
وأضاف أن التصدي لغلاء الأسعار والغش وتوفير متطلبات العيش الكريم هي من أولويات حكومته، وتعهد بملاحقة المحتكرين والمهربين، مع التأكيد على دور الدولة الاجتماعي في محاربة الفقر، بالإضافة إلى بداية إنعاش الاقتصاد،وحماية المؤسسات، لاسيما الصغرى والمتوسطة منها، والوقوف إلى جانب المستثمرين والمصدرين من خلال إجراءات تشجيعية من الدولة للنهوض باقتصاد البلاد.
وأكد الفخفاخ أن أولويات حكومته ستركز أيضا على تفكيك منظومة الفساد، وتأسيس ثقافة النزاهة والتصدي للعبث في المال العام، وتعهد بدعم استقلالية القضاء في هذا الصدد، لافتا إلى أن حكومته ستسعى إلى إيجاد حل لمشكلة الحوض المنجمي (اضطرابات واحتجاجات اجتماعية توقف استخراج الفوسفات منذ سنوات).
وتحتاج الحكومة المقترحة -التي أعلن الفخفاخ تشكيلتها يوم 19 فبراير الجاري- إلى أغلبية أصوات نواب البرلمان التونسي، وتضم 32 عضوا بين وزراء دولة، ووزراء، وكتاب دولة، موزعين على شخصيات حزبية وأخرى مستقلة، واستغرق الفخفاخ نحو شهر في المشاورات مع الأحزاب والكتل البرلمانية لتشكيلها.
ووفقا للنظام الداخلي للبرلمان التونسي، يقدم رئيس الحكومة المكلف عرضا موجزا لبرنامج عمل حكومته ولأعضاء حكومته المقترحة، قبل أن تحال الكلمة بعد ذلك إلى أعضاء المجلس في حدود الوقت المخصص للنقاش العام في تلك الجلسة.
وتحال الكلمة لرئيس الحكومة المكلف مجددا للتفاعل مع تدخلات أعضاء المجلس، ثم ترفع الجلسة وتستأنف في اليوم ذاته للتصويت على الثقة بتصويت وحيد على كامل أعضاء الحكومة والمهمة المسندة لكل عضو، ويشترط لنيل ثقة المجلس الحصول على موافقة الأغلبية المطلقة من الأعضاء (50% + 1); أي 109 أصوات.
وكان الرئيس التونسي قد كلف يوم 20 يناير الماضي إلياس الفخفاخ بتشكيل حكومة في غضون شهر حدده الدستور لاختيار أعضاء حكومته، وإعداد برنامج والذهاب إلى البرلمان لنيل ثقة نواب المجلس بالأغلبية المطلقة.
وتعد هذه المحاولة الثانية لتشكيل حكومة في تونس خلال شهرين، بعدما فشل الحبيب الجملي مرشح حزب “حركة النهضة” الفائز في الانتخابات التشريعية الأخيرة في التوافق مع الأحزاب وتشكيل حكومة سياسية، ولجأ إلى تشكيل حكومة “مستقلين”، أسقطها البرلمان يوم 10 يناير الماضي، لتنتقل صلاحية اختيار رئيس الحكومة المكلف إلى الرئيس وفقا للدستور الذي ينص على حل البرلمان والذهاب إلى انتخابات تشريعية في حال لم يمنح البرلمان الثقة لهذه الحكومة.
