#
“البرلمان العربي” ينتقد مغالطات تقارير المنظمات الدولية لعقوبة الأعدام

“البرلمان العربي” ينتقد مغالطات تقارير المنظمات الدولية لعقوبة الأعدام

انتقد رئيس البرلمان العربي الدكتور مشعل السلمي كافة المغالطات الواردة في التقارير والبيانات الصادرة عن بعض الهيئات والمنظمات الدولية، التي تعقب على الأحكام القضائية في بعض الدول العربية وتتناولها بالنقد والتعليق من خلال مدخل حقوق الإنسان، والتشكيك في نزاهة هذه الأحكام.  

واعتبر السلمي – في كلمته أمام ندوة ” عقوبة الإعدام في الدول العربية وضمانات التطبيق” التي نظمها البرلمان العربي اليوم الاثنين بمقر الأمانة العامة للجامعة العربية – أن هذا التشكيك يعد تدخلا سافرا وغير مقبول في أعمال القضاء المستقل، وتعديا على مبدأ احترام سيادة الدول وعدم جواز التدخل في شؤونها الداخلية الذي يرتكز على احترام وتساوي سيادات الدول على الصعيد الدولي. 
وفي مواجهة لانتقادات التي توجهها بعض منظمات حقوق الإنسان العالمية للدول العربية والإسلامية التي تطبق عقوبة الإعدام، دعا السلمي  لضرورة تضافر الجهود البرلمانية والرسمية، للتعاون والتكامل عبر كافة المحافل الإقليمية والدولية لتوضيح الصورة الحقة للشريعة الإسلامية السمحاء، التي اعتبرت العقوبة شكلا من أشكال الإنصاف الفردي والجماعي، وراعت الكثير من الضوابط والشروط قبل الحكم بالإعدام وقبل تنفيذه، وقد حققت بمسلكها هذا في تقرير ضوابط عقوبة الإعدام وشروط توقيعها منذ أربعة عشر قرنا أسمى ما يسعى له فلاسفة القانون والمشرعين في مجال العدالة والإنصاف. 
وقال “السلمي” إن البرلمان العربي قام بتنظيم هذه الندوة في إطار اختصاصاته المنصوص عليها في المادة الخامسة من نظامه الأساسي بشأن توحيد التشريعات العربية، لإعداد مشروع قانون عربي استرشادي موحد لعقوبة الإعدام وضمانات تطبيقها في الدول العربية. 
وأضاف أن مبادرة البرلمان العربي لعقد هذه الندوة الهامة تأتي في إطار جهوده للتصدي للتقارير السلبية التي تصدرها بعض المنظمات الدولية بشأن حالة حقوق الإنسان في الدول العربية خاصة ما يتعلق بعقوبة الإعدام، والرد على كافة المغالطات الواردة في التقارير والبيانات الصادرة عن بعض الهيئات والمنظمات الدولية.  
وقال “السلمي” إنه استكمالا للجهود البرلمانية العربية على كافة الأصعدة والمحافل الدولية لشرح الحقائق وتوضيح المفاهيم وكشف المغالطات، قام البرلمان العربي بإنشاء لجنة تختص بالتعامل مع التقارير المسيسة التي تصدر عن المنظمات الإقليمية والدولية حول حالة حقوق الإنسان في العالم العربي، حيث تقوم هذه اللجنة بدراستها وتحليلها والرد عليها، ومطالبة كافة الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بحقوق الانسان بضرورة الإمتثال للمواثيق الدولية واحترام الأعراف والتقاليد القضائية وعدم تناول الأحكام فى الدول العربية صونا لمكانة القضاء وتوطيدا لاستقلاله. 
وأشار إلى أنه في هذا الإطار جاء حرص البرلمان العربي لعقد هذه الندوة الهامة وما يتمخض عنها من مناقشات وتوصيات بحضور متخصصين في الدراسات الشرعية والقانونية تمهيدا لإعداد مشروع قانون عربي استرشادي لعقوبة الإعدام وضمانات تطبيقها في الدول العربية. 
وأوضح “السلمي” أن الندوة تهدف إلى توضيح الحقائق حول موقف الدول العربية المبني على الشريعة الإسلامية من تطبيق عقوبة الإعدام، ومدى حرص الإسلام على حماية حقوق الإنسان ومنها الحق في الحياة وتوفير كافة الضمانات قبل تطبيق عقوبة الاعدام، حيث قام الإسلام بدور تاريخي فاعل ومؤثر في تقليل وتقليص حالات الإعدام سيما في الظروف القاسية التي كانت تتسع دائرتها عند الكثير من الأمم، وذلك عبر تأصيل وتأسيس قواعد لتضييق التطبيق، كقاعدة حرمة الدم وقاعدة درء الحدود بالشبهات، وقاعدة الاحتياط في الدماء. 
وأوضح أن الهدف الأسمى من عقوبة الإعدام في الشريعة الإسلامية يتمثل في تحقيق العدالة بكل أبعادها النفسية والاجتماعية والأخلاقية والتربوية. 

2019-06-17