العدل الدولية ترفض طلب إيران الإفراج عن أصولها المجمدة من قبل واشنطن ..والأخيرة ترحب
رفضت محكمة العدل الدولية طلبًا لإيران بالإفراج عن أصولها وأخرى لشركات وأشخاص، المجمدة لدى واشنطن منذ سنوات على خلفية اتهامات لطهران بدعم عمليات إرهابية أو التحريض عليها.
يأتي هذا فيما رحبت الولايات المتحدة بحكم “العدل الدولية” في قضية الأصول الإيرانية المجمّدة في أمريكا والتي تجمدها واشنطن منذ سنوات على خلفية اتهامات لطهران بدعم عمليات إرهابية أو التحريض عليها.
وذكرت المحكمة -وفقا لقناة (فرانس 24)- أنها لا تملك صَلاحِيَة النظر في طلب إيران الإفراج عن أصول بقيمة تقارب ملياري دولار يملكها مصرفها المركزي، جمدتها الولايات المتحدة ردا على هجمات إرهابية، تتهم إيران بالتحريض عليها أو دعمها، معتبرة في المقابل أن واشنطن انتهكت حقوق شركات ومواطنين إيرانيين جمدت أصولهم.
ومن جانبه، اعتبر المستشار القانوني بالوكالة لوزارة الخارجية الأمريكية ريتش فيسيك قرار المحكمة أن انتصار كبير للولايات المتحدة ولضحايا الإرهاب الذي ترعاه الدولة الإيرانية.
وذكرت الخارجية الأمريكية -في بيان نشرته عبر موقعها الإلكتروني- أن رفض محكمة العدل الدولية الغالبية العظمى من دفوع إيران في قضية تجميد أصول البنك المركزي الإيراني يعد بمثابة انتصار كبير للولايات المتحدة ولضحايا الإرهاب الذي ترعاه إيران.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى قرار القضاة رفض الغالبية العظمى من دفوع إيران، لا سيما ما يخص أصول البنك المركزي، حيث رفضت المحكمة في وقت سابق من اليوم طلباً تقدمت به إيران للإفراج عن أصول يملكها مصرفها المركزي بقيمة نحو ملياري دولار مجمدة لدى الولايات المتحدة.
وبحسب البيان، تقر الولايات المتحدة بأهمية دور المحكمة ومساهماتها في سيادة القانون وتثني على حكم المحكمة المتعلق بالبنك المركزي.
بيد أنها تأسف لأن المحكمة خلصت إلى أن تحويل أصول الوكالات والوسائل الإيرانية الأخرى إلى ضحايا الولايات المتحدة لرعاية إيران للإرهاب كان غير متسق مع معاهدة الصداقة ين واشنطن وطهران الملغاة.
وكانت المحاكم الأمريكية قد وجهت بتحويل الأصول الإيرانية إلى الضحايا وفقًا لقوانين الولايات المتحدة التي ساعدت هؤلاء وغيرهم من ضحايا الإرهاب الذي ترعاه الدولة في الحصول على تعويض عن الخسائر الجسيمة التي تكبدوها هم وعائلاتهم.
كما أوضحت الولايات المتحدة في حججها إلى المحكمة أنه لم يكن الغرض من المعاهدة أبدًا حماية إيران من الاضطرار إلى تعويض الضحايا الأمريكيين بسبب رعايتها للإرهاب.
وقالت الخارجية الأمريكية في بيانها: قرار المحكمة واضحًا ولن يكون له أي تأثير على قوانين الولايات المتحدة التي تسمح لضحايا الإرهاب الأمريكيين بالسعي للحصول على تعويض من إيران أو أي دولة أخرى راعية للإرهاب في المحاكم الأمريكية، في ضوء إنهاء المعاهدة.
وشددت على مواصلة دعمها بقوة لضحايا الإرهاب، قائلة: نقف إلى جانب أولئك الذين يسعون إلى محاسبة إيران وجميع الدول الراعية للإرهاب
