#
بدء اجتماعات الدورة ال`13 لوزراء الأوقاف بدول العالم الإسلامي

بدء اجتماعات الدورة ال`13 لوزراء الأوقاف بدول العالم الإسلامي

انطلقت اليوم /الاثنين/ اجتماعات الدورة الثالثة عشرة لأعمال المجلس التنفيذي لوزراء الأوقاف والشئون الإسلامية بدول العالم الإسلامي برئاسة وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ.

ويناقش المجلس عددا من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، حيث سيتم استعراض تجارب وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في المواصفات الفنية والعمرانية في بناء المساجد وأعمال الصيانة، وتبادل الخبرات والأنظمة في مجال تعيين الأئمة والخطباء والمؤذنين والدعاة، والبرامج المناطة بهم والمسؤوليات الموكلة إليهم، وخطورة الفتوى بدون علم أو تخصص، ورؤى حول مواجهة مستجدات التطرف والغلو والإرهاب.

كما يناقش المجلس أهمية استحداث لوائح وبرامج لتحصين المنابر من خطابات الكراهية، والتطرف والإرهاب، فضلاعن مناقشة القيم الإنسانية المشتركة ومنها قيمتا التعايش والتسامح، ووسائل التواصل الحديثة ودور وزارات الشؤون الإسلامية والأوقاف في الاستفادة منها، وضوابط الحديث في الشأن العام، ودور الأوقاف في زيادة الناتج المحلي في الدول الإسلامية وتجربة هيئة الأوقاف المصرية في الاستثمار وزيادة الوقف وأنواعه التي استحدثتها الهيئة، وتجربة الهيئة العامة للأوقاف بالمملكة العربية السعودية في الصناديق الوقفية.

الجدير بالذكر أن الدول المشاركة في الاجتماع هذا العام هي: جمهورية مصر العربية ، والمملكة العربية السعودية، والمملكة المغربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الكويت ” افتراضيا “، وجمهورية جامبيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إندونيسيا.

ويهدف مؤتمر وزراء الأوقاف والشؤون الإسلامية بدول العالم الإسلامي إلى تعزيز التضامن الإسلامي بين الدول الإسلامية الأعضاء، والتنسيق واللتعاون في مجالاتوسط، أن حكومة الاحتلال في واقع الأمر تتمسك ببرنامج نتنياهو ذاته وتنفذه وهو برنامج التوسع الاستيطاني ، والضم التدريجي للمناطق (ج) وخاصة الأغوار الفلسطينية والتطهير العرقي في القدس ،مشيرا إلى أنه خلال الفترة القليلة التي قضتها هذه الحكومة في السلطة زادت وتيرة اعتداءات المستوطنين المسلحين على المواطنين الفلسطينيين، كما زاد القتل المتعمد للمدنيين الفلسطينيين.

وأردف مجدلاني يقول إن هذه الحكومة استطاعت أن تحول ضعفها المتمثل في هشاشة تركيبتها نتيجة للخلافات الايدولوجية، إلى نقطة قوة وكان القاسم المشترك الأكبر وهو إزاحة نتنياهو عن السلطة ، ولكن هناك قاسم آخر شكل هذه الحكومة وهو الابتعاد عن القضايا السياسية الحساسة وتحديدا عن عملية السلام مع الفلسطينيين.

وأضاف “نفتالي بينيت بمناسبة وبغير مناسبة يعلن أنه لن يلتقى الرئيس الفلسطيني (ابو مازن) ، ويعلن أنه لا مفاوضات ولا دولة فلسطينية وهذا هو برنامجه ، والأكثر من ذلك أنه يقول انه ليس على طاولة هذه الحكومة البحث في أوسلو وحتى عندما يحين التناوب على السلطة مع يائير لابيد فاذا أقبل الأخير على المفاوضات مع الفلسطينيين فسوف ينسحب من الحكومة لتواجه الانهيار”.
وقال مجدلاني إن هذه الحكومة التي يسيطر عليها اليمين القومي والديني المتطرف، تروج إلى ضعفها وهشاشتها وتطالب الولايات المتحدة والغرب بعدم الضغط عليها ، حتى لا تنهار ويعود نتنياهو إلى السلطة وهو ما لا تريده واشنطن والغرب ، وللأسف هذه البضاعة يتم تسويقها بشكل مقبول في أمريكا كون الإدارة الأمريكية الحالية وبعض الحكومات الأوروبية لا تريد أن ترى نتنياهو في السلطة.

وتوقع مجدلاني ألا تستمر هذه الحكومة طويلا بفعل التناقضات الموجودة بين مكوناتها ، وربما إذا حدث تغيير جوهري في حزب الليكود إذا أدين نتنياهو في قضايا الفساد التي يحاكم فيها ومنع من ممارسة العمل السياسي، فسوف ينسحب جزء من هذه الحكومة لينضم إلى الليكود لتشكيل حكومة يمينية متطرفة، ولهذا فإن الرهان على أن هذه الحكومة يمكن أن تحدث تغييرا سياسيا هو رهان غير واقعي ووغير ممكن ، فهذه حكومة لن تحدث اختراقا ولن تفتح أفقا سياسيا لعملية السلام.
وقال مجدلاني إن قرار المجلس المركزي الأخير بوقف التنسيق الأمني مع إسرائيل وتحديد العلاقة معها ،واعتبار المرحلة الانتقالية بكل التزاماتها قد انتهت بالنسبة للفلسطينيين ،وهو قرار اتخذ حتى لا يكون الفلسطينيون الطرف الوحيد الملتزم بهذه الاتفاقيات طالما إن إسرائيل لا تلتزم بها.

وأضاف أن القيادة الفلسطينية جاهزة لإعادة النظر في هذا القرار إذا تغير الموقف الإسرائيلي، ولكن الاعتقاد أن الموقف الإسرائيلي لا يتغير باتجاه فتح أفق لعملية السلام.

وقلل مجدلاني من مقاطعة فصائل فلسطينية لاجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ،مشيرا إلى أن ذلك لم يؤثر على اكتمال النصاب السياسي أو النصاب العددي للمجلس المركزي، وإن الجبهة الشعبية اختارت المقاطعة وقد قاطعوا منذ عام 2018 وسبق أن قاطعوا قبل ذلك بسنوات طويلة، ولكننا نحترم رأيهم في خياراتهم السياسية لكن لا نعتبر أسلوب المقاطعة هو حلا سياسيا ، إذ أن العمل الديمقراطي يتطلب المشاركة وبذل الجهد داخل إطار المؤسسات وليس الانسحاب من المؤسسات والاعتكاف عن المشاركة.

وقال مجدلاني إنه فيما يتعلق بالقيادة العامة والصاعقة فهم مقاطعون منذ عام 1983 إلى الآن أي منذ 35 عاما، وهذا لم يؤثر على النصاب السياسي أو العددي للمجلس المركزي ، مضيفا أن من قرأ بيان المبادرة الوطنية بدقة وبعين سياسية فاحصة ولم يجد أي سبب يدعو إلى المقاطعة وعدم المشاركة.

وأردف يقول إن منظمة التحرير الفلسطينية ليست ملكا حصريا لحركة “فتح” وهي لكل قوى الشعب الفلسطيني وفصائله ، مشيرا إلى أنه من يبحث عن عمل صفقة مع حركة “فتح” لتحسين شروط وظروف مشاركته التنظيمية وغير التنظيمية فهو ليس له علاقة مبدئيا بالعمل السياسي، وأن من له مشكلة مع فتح فكان حري به أن يأتي إلى المجلس، ويتحدث عنها أما إذا ما كان يريد حوار مع حركة فتح ليتوصل معها إلى صفقة قبل المجيء إلى المجلس ، فهذا يعكس أن لا علاقة له بالموقف المبدئي السياسي والتنظيمي إذا كان يريد إصلاح وإحداث تغيير بالمنظمة.

وعن مستقبل المصالحة بين فتح وحماس قال مجدلاني إن المشكلة ليست بين فتح وحماس فقط وتصوير الأمر كذلك يؤدي إلى “تقزيم” الخلاف إلى مستوى غير دقيق ، مشيرا إلى أن الخلاف الفلسطيني هو خلاف بين نهجين وبرنامجين، نهج وطني ديمقراطي ونهج شمولي غيبي إسلاموي ،و حماس تشكل النهج الأخير فهي امتداد للأخوان المسلمين أما منظمة التحرير فهي تمثل النهج الأول ،وهي من قادت الحركة الوطنية الفلسطينية منذ سنة 1969 حتى اليوم.

وأضاف “جوهر المشكلة بيننا والاختلاف بيننا وبين حماس ليس على الصلوات الخمس أو صيام رمضان، ولكن الاختلاف على السلطة السياسية والمشاركة بالسلطة وليس البرنامج السياسي.

وقال مجدلاني إنه بالرجوع إلى الوثيقة التي أصدرتها حماس عام 2017 وبالرجوع إلى وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت عام 2006 ، ستجد التوافق بيننا على إقامة دولة فلسطينية على حدود 1976 ،بما فيها القدس وعلى أشكال النضال والمقاومة الشعبية وأن تقود منظمة التحرير المفاوضات ، فالاختلاف معهم ليس بالسياسة ولا أشكال النضال ولا وسائله ولكن الاختلاف معهم على الشراكة السياسية ليس بالمنظمة ولكن بالسلطة.

2022-02-14