#
الامين العام للجامعة العربية يدعو لتسريع الاندماج الاقتصادي للقضاء على البطالة واستغلال الثروات بأياد عربية

الامين العام للجامعة العربية يدعو لتسريع الاندماج الاقتصادي للقضاء على البطالة واستغلال الثروات بأياد عربية

اكد الامين العام لجامعة الدول العربية احمد ابو الغيط على ضرورة استكمال مسار الاندماج الاقتصادي العربي ،لما له من أهمية في القضاء على البطالة واستغلال الموارد العربية بشكل أفضل وبأيادي عربية.

وشدد ابو الغيط فى كلمته في افتتاح أعمال الدورة (47) لمؤتمر العمل العربي الذي بدا اليوم بالقاهره ( حضوريا ) ،،على اهمية سد الفجوة التنموية بين الدول العربية ، مؤكدا ان جامعة الدول العربية تعمل جاهدة لاستكمال وضع منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي دخلت حيز النفاذ، كما تعمل أيضاً على الانتهاء من وضع العديد من الاتفاقيات العربية التي من شأنها تسهيل حركة الأيادي العاملة ورؤوس الأموال داخل الوطن العربي ومنها تحديث اتفاقية الاستثمار العربية، واتفاقات النقل بين الدول العربية.

ودعا ابو الغيط في هذا الصدد منظمة العمل العربية وشركاءها من أطراف العمل الثلاثة إلى العمل على توحيد تشريعات العمل وتحديثها بما يتناسب مع التطورات الحاصلة و بما يساهم في اندماج أسواق العمل العربية.

واوضح ابو الغيط ” ان التقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2020 الصادر عن جامعة الدول العربية يقدم لنا مؤشرات أولية عن خسائر الأزمة الناجمة عن جائحة كوفيد -19 ، اذ تراجعت أرقام التشغيل والإنتاج بشكل كبير، وتدهورت مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد، وبلغ العجز في الموازنات مستويات تبعث على الانزعاج.

وقال ابو الغيط ” إن أزمة كورونا الصحية، وما فرضته من تبعات اقتصادية واجتماعية واسعة، تعد نموذجاً على نمط الاضطرابات والأزمات المفاجئة التي يُنتظر أن تواجه العالم في المستقبل ، ويقتضي الأمر تعزيز قدرة الاقتصادات على التكيف مع مثل هذه الاضطرابات والصدمات ، وزيادة كفاءة الحكومات في إدارة الأزمات وقدرتها على الصمود، والاستجابة والتعافي السريع.

واستعرض ابو الغيط التأثيرات العميقة للجائحة على أسواق العمل ومستويات التشغيل في كافة الدول العربية التي لا يخفى ما تعانيه من مؤشرات مرتفعة للبطالة، خاصة بين الشباب ، وكان الأثر السلبي للجائحة شديد الوطأة على المؤسسات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، التي لا تملك الموارد اللازمة للصمود والتكيف مع الصدمات ، موضحا ان الحكومات العربية استجابت وقدّم بعضها دعماً استثنائياً لمواجهة الانكماش والركود الاقتصادي.

وتطرق ابو الغيط فى كلمته الى التحولات التكنولوجية التى تمثل نوعاً آخر من الصدمات التي يتعين الاستعداد لها والتفاعل معها ، مؤكدا ان الثورة التكنولوجية، خاصة في مجالات الميْكنة والذكاء الاصطناعي، وبرغم ما توفره من فرص كبيرة لرفع الإنتاجية ، إلا أنها تطرح أيضاً معضلات عدة حول طبيعة العمل، والمهارات اللازمة للمستقبل، ومدى توفر فرص العمل، فضلاً عن القضايا المتعلقة بالأجور.

ودعا ابو الغيط ، الحكومات والمجتمعات العربية الى النظر في هذه القضايا وانعكاساتها على التشغيل والتوظيف ليس باعتبارها اتجاهات مستقبلية… وإنما بوصفها واقعاً صار يتشكل أمامنا، وحاضراً يوشك أن يطرق الأبواب في مجتمعاتنا… إن علينا الذهاب إلى المستقبل، وليس انتظاره لكي يداهمنا ، مؤكدا إن الثورة التكنولوجية التي نعيشها ستؤدي إلى تغير عادات واندثار وظائف واستحداث أخرى جديدة ، ونحتاج إلى وضع خطط استشرافية وسياسات محكمة تهتم بتطوير التعليم والتعليم المهني والتدريب… كما تهتم أيضاً بتطوير التشريعات المتعلقة بالعمل والحماية الاجتماعية… ولقد قررنا في جامعة الدول العربية معالجته بشكل أساسي وجعله محوراً لأعمالنا، بالإضافة إلى موضوعات ريادة الأعمال والتنمية المستدامة.

2021-09-05