“النواب” يوافق نهائيا على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات
وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة /اليوم الاثنين/برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي نهائيا على مشروع قانون مقدما من النائب أشرف رشاد الشريف، وآخرين، بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 بشأن جريمة التحرش.
جاء مشروع القانون في ضوء تدخل المشرع لتجريم تلك الظاهرة بموجب القانون رقم (50) لسنة 2014 بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات ، والذي أضاف المادة (306 مكرر ب)، حيث عاقب على جريمة التحرش الجنسي بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن عشرة آلاف جنيه ولا تزيد على عشرين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتصل العقوبة في بعض الظروف المشددة إلى الحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز خمس سنين والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على خمسين ألف جنيه.
ومع تقييم الأثر التشريعي للقانون المشار إليه تبين أن العقوبات التي أوردها وإن كانت نقلة نوعية في حينها إلا أنها لم تحقق الردع بالشكل المطلوب; لذا تم إعادة النظر في تلك العقوبات بعد مطالعة النظم المقارنة على المستويين العربي والأوروبي. وأعد مشروع القانون المعروض مستهدفا تشديد عقوبة التعرض للغير، وكذلك تشديد عقوبة التحرش الجنسي على أن تكون جناية بدلا من جنحة نظرا لخطورتها الشديدة على المجتمع وانعكاساتها النفسية والاجتماعية على المجني عليه وذويه، وتحقيق الردع بنوعيه العام والخاص.
ويعد التحرش تعديا وانتهاكا لحرية الشخص ومساحته الخاصة الآمنة، ويمثل شكلا من أشكال العنف من خلال سلوكيات وتصرفات سواء أكانت واضحة مباشرة أم ضمنية إيحائية تحمل مضمونا جنسيا، حيث باتت مشكلة اجتماعية خطيرة تؤرق المجتمع; وتتطلب جهود مضاعفة لمواجهتها من خلال عدة مسارات، ولعل أبرز هذه المسارات هي التشريعات العقابية التي تكفل تحقيق الردع العام والخاص، وتضافر جهود أجهزة الدولة ومنظمات المجتمع المدني الرامية إلى رفع الوعي والإدراك بأخطار تلك الظاهرة السلبية بهدف تقويضها.
