حزب القوات اللبنانية: لا بوادر في الأفق لتشكيل حكومة
أكدت الكتلة النيابية لحزب القوات اللبنانية أن لا بوادر في الأفق لتشكيل الحكومة الجديدة، مشيرة إلى وجوب إجراء تعديل جذري في مقاربة الحكم وإعادة تكوين السلطة بلوغا لسلطة قادرة على توفير احتياجات ومتطلبات الشعب اللبناني، وتخرج لبنان من “عزلته الدولية” التي تسبب بها البعض خدمة لأجنداتهم، وتؤمن حياده عن نزاعات الآخرين الخارجة عن القرارات العربية والدولية.
واعتبر تكتل الجمهورية القوية (الكتلة النيابية للقوات اللبنانية) في تصريح عقب زيارة وفد من نوابه لمتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران إلياس عوده أن لبنان ينحدر إلى أقصى درجات الظلمة جراء الممارسات السياسية القائمة، وأن اللبنانيين أصبحوا يواجهون تحديات وجودية إلا إذا حدث تغيير جذري يبدأ بوقف تدهور الحالة الإنسانية والاجتماعية ولا ينتهي عند إعادة تكون سلطة تنتج أفعالا بدل الأقوال.
وأشار التكتل إلى أنه إذا تشكلت حكومة جديدة في ظل المقاربة الحالية للأكثرية النيابية الحاكمة، فسيكون من الصعب عليها التحرك وإنقاذ لبنان، مضيفا: “من يعرقل تشكيل حكومة لن يصعب عليه عرقلة أعمالها فيما بعد، وكلما تأخرنا كلما تأخرت حلول الأزمة وزادت معاناة الشعب”.
وقال نواب حزب القوات اللبنانية: “لا توجد نية جدية بتشكيل حكومة إنقاذية للبلد، ولا حل إلا باعادة تكوين السلطة.. أي حكومة ستشكل مصيرها الفشل في وقت قريب، لأن السلطة التي تعرقل ومن يتناحر على هذه الحكومة لن يتردد في تعطيلها وتعطيل عملها، لذا المنطلق الأساس لم يعد تشكيل الحكومة بل إعادة تكوين السلطة”. وأضافوا: “نحن بحاجة إلى سلطة قادرة على ضبط حدودها ومنع التهريب ووقف استعمال لبنان كمنصة للأنشطة غير الشرعية، وأن تفرض سيادتها عبر جيشها وقواها الأمنية على كافة أراضيها، وأن توقف الإهدار والفساد والتسييس في القطاع العام وتفعل هيئات رقابية مستقلة في الإدارة وهيئات تنظم عمل القطاع الخاص، وقضاء مستقل ومجتمع مدني مشارك”.
وتابعوا: “نريد سلطة فعلا منبثقة من الشعب اللبناني لخدمة الشعب وليس بهدف الحفاظ على جماعتها في السلطة… نحتاج إلى سلطة تتعامل بمصداقية مع المجتمع الدولي والمنظمات المالية العالمية لتوفير الدعم للبنان ضمن خطة إصلاحية متكاملة للقطاع العام والقطاع المصرفي وإدارة رشيدة لأصول الدولة”. وشددوا على أن لبنان يحتاج بشكل مoلح إلى حماية فورية للناس من الفقر والجوع وتوفير الدعم للأكثر احتياجا بشكل مباشر، ومن دون الاستعانة بأموال المواطنين اللبنانيين المحجوزة في احتياطي البنوك.
