شعراوي: مصر لن تدخر جهدًا في وضع خبراتها لمواجهة كافة التحديات التي تواجه أفريقيا
أكد محمود شعراوي وزير التنمية المحلية، أن التعاون بين بلدان القارة الأفريقية سيسهم في تعزيز قدراتنا المشتركة في مواجهة تحديات المدن بالقارة، مؤكداً أن مصر لن تدخر جهدا في وضع خبراتها لمواجهة كافة التحديات التي تواجه مدن القارة الأفريقية التي تستطيع أن تواجه العديد من المشكلات التي تعصف بها والتحديات المتشابهة وعلى رأسها في هذه المرحلة، جائحة كورونا.
جاء ذلك في كلمة شعراوي التي ألقاها في الندوة الافتراضية التي عقدت تحت شعار “من أجل تحقيق التعاون والتضامن بين بلدان شمال أفريقيا للتنمية الشاملة وللتعايش الاجتماعي” والتي نظمها المركز الدولي للتنمية المحلية والحكم الرشيد، وذلك في إطار عضوية مصر بمنظمة المدن والحكومات المحلية الأفريقية واستضافتها لمقر إقليم الشمال الأفريقي بالقاهرة.
ووجه شعراوي التهنئة للمرأة المصرية والأفريقية بمناسبة يوم المرأة العالمي، مشيدا بإطلاق منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة عام 2021 عامًا للمرأة تحت رعاية الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية.
وأشار وزير التنمية المحلية إلى قرب توقيع اتفاقية استضافة مصر لمقر الشمال الأفريقي لمنظمة المدن والحكومات المحلية الأفريقية، وهو المقر الذي نسعى أن يكون دوما محفلا للتعاون الإقليمي وداعما لرؤيتنا المشتركة من أجل النهوض بقارتنا الأفريقية وتعزيز التعاون بين دول الشمال وفي نفس الوقت لتكون بوابة لنقل الخبرات لباقي شركائنا في أقاليم القارة المختلفة.
وقال إن العديد من التحديات التي تواجه مدننا الأفريقية تتشابه في جوهرها، وبالتالي يمكن رصد حلول من نماذج النجاح التي حققتها بلداننا المختلفة، ومن خلال التضامن وتبادل الخبرات فيما بيننا، يمكننا أن نواجه تلك التحديات بشكل أيسر.
وأضاف أننا جميعا نعاني من التكدس السكاني وانتشار العشوائيات ومشكلات الصرف الصحي ومياه الشرب النقية، بالإضافة إلى التعامل مع مشكلة المخلفات الصلبة وآثارها على البيئة وحياة الإنسان، وكذا المشكلات الاجتماعية المرتبطة بسكان هذه المدن وبلداننا جميعًا.
وأشار شعراوي إلى أن مصر سعت لمواجهة تلك المشكلات إلى وضع خطة استراتيجية شاملة – مصر 2030 المنبثقة من أهداف التنمية المستدامة 2030، والتي حظيت بقبول دولي واسع النطاق، من أجل ضمان نمو اقتصادي شامل ومستدام ذي مردود إيجابي للمواطن.
وأكد وزير التنمية المحلية سعي القيادة السياسية إلى تحقيق اللامركزية الإدارية وجعلها أحد أركان مثلث التطوير الإداري المصري، والتي تسعى الوزارة إلى تحقيقه عن طريق دراسة نماذج اللامركزية المختلفة في القارة الأفريقية وعلى رأسهم النموذج المغربي والتونسي.
وأعرب شعراوي عن ثقته في أن تنجح تلك الندوة في وضع رؤية تعكس أهمية دور المدن الأفريقية، والتي كان لنا شرف استضافة مؤتمر “المدن قافلة التنمية المستدامة” في 19 يونيو 2019 بعد انعقاد جلسة المجلس التنفيذي واجتماعات “الريفيلا” (REFELA) آن ذاك، مما وضع خارطة طريق لتلك التحديات التي تواجهنا جميعا.
وشدد على أن مصر لن تدخر جهداً – من خلال عمل وزارة التنمية المحلية ومقر منظمة اتحاد المدن والحكومات المحلية بإفريقيا عن إقليم الشمال والتي تستضيفه القاهرة – في أن تضع كل خبراتها ومعارفها سواء في مواجهة العشوائيات أو في إطار تطوير الريف المصري، تلك المشروعات القومية العملاقة التي تضاف لإنشاء عاصمة إدارية جديدة وإعادة تنظيم البنية التحتية في كافة المجالات، كنموذج يمكن تقديمه وخبرة يمكن تبادلها مع أشقائنا في باقي المدن الأفريقية.
وبحث المجتمعون العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك، على رأسها التنمية الحضرية وتطوير مدن ُمدمجة وقادرة على الصمود والاستدامة تستمع إلى أصوات المواطنين وتكون قادرة على الحد من العوامل التي يُمكن أن تؤدّي لعدم المساواة، وتمكين الجهات الفاعلة المحلية من الاستفادة من الحوار وتبادل الممارسات الجيدة ونقل المعرفة لدعم التنمية المحلية وتقديم الفوائد والمنفعة للبلدان الأفريقية.
ترأست الندوة الدكتورة نائلة الكريم المديرة العامة للمركز الدولي للتنمية والحكم الرشيد، وذلك بحضور محمد بودرا رئيس المنظمة العالمية للمدن والحكومات المحلية المتحدة والطيب بكوش الأمين العام لاتحاد المغرب العربي وجان بيير مباسي الأمين العام لمنظمة اتحاد المدن والحكومات المحلية بإفريقيا وعدد من الخبراء وممثلين عن البلديات في مختلف بلدان شمال أفريقيا.
المصدر: أ ش أ
