#
وزير الأوقاف: التضحية في سبيل الوطن هى سبيل العظماء والنبلاء والأوفياء

وزير الأوقاف: التضحية في سبيل الوطن هى سبيل العظماء والنبلاء والأوفياء

أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، أن التضحية في سبيل الأوطان من صميم عقيدتنا الدينية.موضحا أن مصالح الأوطان لا تنفك عن عظيم مقاصد الأديان، وأن التضحية في سبيل الوطن هى سبيل العظماء والنبلاء والأوفياء.

وقال وزير الأوقاف في خطبة الجمعة بمسجد الشرطة بالتجمع الخامس ، تحت عنوان : “التضحية لأجل الوطن.. سبيل الشرفاء والعظماء الأوفياء” ، والتي أداها أيضا وزير الداخلية اللواء محمود توفيق ، والدكتور شوقي علام مفتي الجمهورية، ومحافظ القاهرة خالد عبد العال، وأعضاء المجلس الأعلى للشرطة ، ولفيف من قيادات وضباط وزارة الداخلية، وعدد من قيادات القوات المسلحة، إن التاريخ سيقف شامخا وشاهدا على تضحيات العظماء الذين يضحون في سبيل أوطانهم مسجلا بمداد من نور أسماءهم، وسيقف أيضا شاهدا على الخونة والعملاء والمأجورين مسجلا أسماءهم بمداد الخيانة والغدر .

وأضاف: إننا يجب أن نفرق بوضوح بين شهيد الحق في سبيل الله والوطن ، وقتيل الباطل من أهل الفتنة والضلال وجماعات التكفير والتفجير واستحلال دماء الآمنين ، وأن نفرق بوضوح شديد أيضا بين الجهاد الذي هو حق وبين أهل البغي والإفساد في الأرض ، وأن نفرق أيضا بين الجهاد والقتال، فالجهاد أعم حيث يكون الجهاد بالنفس أو بالمال أو بالكلمة الطيبة ، أو الدعوة بالكلمة والموعظة الحسنة ، أو بالقرآن الكريم ، أما الجهاد القتالي فقد تطور مدلول الكلمة وأصبح في العصر الحاضر يشير إلى مصطلحات عصرية منها إعلان حالة الحرب أو حالة التعبئة العامة أو الخاصة ، ولا يجوز إعلان ذلك شرعا لغير من أناط به القانون والدستور ذلك ، وسوى ذلك هو إفساد في الأرض وضلال مبين .

وشدد وزير الأوقاف، على أن إعلان حالة الحرب حق حصري لولى الأمر الشرعي ، مؤكدا أن الجهاد القتالي الحق لم يكن لأحد على عهد رسول الله أن يعلنه سوى الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، لا للصحابة، ولا للقبيلة ، ولا لأحد سوى النبي (صلى الله عليه وسلم) بصفته نبيا وحاكما ، وفي عهد الصحابة وهم بشر ، لم يكن لأحد من الصحابة مهما بلغت مكانته أن يعلن الجهاد دون إذن الخليفة ، وعندما خرجت بعض الجماعات أطلق عليهم لفظ البغاة الخوارج المفسدون في الأرض ، وأوجب الشرع قتال البغاة، إذن مسألة الجهاد القتالي الذي تطور مدلوله ليصبح في عصرنا الحاضر محصورا في إعلان حالة الحرب ، هو حق حصري لمن أناط به القانون والدستور ذلك وما سوى ذلك فساد وإفساد وبغي وضلال مبين.

وقال وزير الأوقاف: إن الله سبحانه هو من يصطفي للشهادة في سبيله من يشاء و يمن بالشهادة على من يشاء ، ويمنحها لمن يشاء ، ويختص بها من يشاء ، موضحا أن فضل الشهادة في سبيل الوطن عظيم .

ووجه التحية لكل الشهداء الأبطال من رجال الشرطة ورجال قواتنا المسلحة الذين ضحوا بأنفسهم في سبيل الوطن ، وإلى جانب هؤلاء الشهداء هناك أناس ضحوا ولا تقل تضحياتهم عن تضحيات الشهداء هم هؤلاء المصابون الذين قدمت لنا وزارة الداخلية أنموذجا عظيما منهم الرائد صلاح الحسيني رمزا للمصابين من أبناء الشرطة ولزملائهم من أبناء القوات المسلحة البواسل .

وتابع: إلى جانب هؤلاء هناك الشهداء حكما وهم الذين يتمنون الشهادة بصدق في سبيل الله ، يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم) : من سأل الله تعالى الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء وإن مات على فراشه .

وقال وزير الأوقاف إن هناك من يعرضون أنفسهم على الله مرات عديدة ، ولكن كما يقول الحق سبحانه : لكل أجل كتاب ، بل إن هناك من أبناء قوات الشرطة والقوات المسلحة البواسل من يرابطون على الحدود يحمون أوطانهم ، وهم يتعرضون للشهادة عشرات بل مئات المرات وعدد كل نفس يتنفسونه ، وخلف هؤلاء وأولئك آباء وأمهات قلوبهم مع أبنائهم ، ومع كل لحظة هناك قلوب آباء وأمهات وأزواج وزوجات وأبناء وبنات يترقبون وينتظرون ، إنها لتضحيات عظيمة جزاؤها عند الله وحده ، هؤلاء هم الأبطال الشرفاء الذين يسجل التاريخ أسماءهم بحروف من نور.

2021-01-29