وزير الأوقاف: بث الشائعات لإثارة الفزع خيانة للدين والوطن معا
أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة أن الاحتكار والاستغلال إثم كبير وخيانة للدين والوطن وأن طاعة ولي الأمر ومن يفوضه أو ينوب عنه واجب شرعي ووطني وإنساني وأن المجتمع في حاجة إلى التضرع بصدق إلى الله عز وجل ليرفع البلاء عن البلاد والعباد والبشرية جمعاء.
وحذر وزير الأوقاف – في خطبة الجمعة بمسجد “التليفزيون” بماسبيرو- من الانسياق خلف المواقع المشبوهة والصفحات المجهولة التي لا تريد الخير لمصر، داعيا إلى ضرورة اتباع تعليمات وتوجيهات جهات الاختصاص وفي مقدمتها ما يصدر عن وزارة الصحة فيما نحن بصدده من مواجهة انتشار فيروس “كورونا”.
كما حذر من سماع أصوات هؤلاء الذين يشيعون الأكاذيب والحديث عن أرقام مبالغ فيها قصد نشر الفزع والفوضى بين أبناء الشعب.. وقال إن هناك أسبابا ظاهرة لرفع البلاء عن البلاد والعباد يعلمها الناس وأسبابا باطنة مرجعها ومناطها إلى رحمة الله بخلقه، مبينا أن من الأسباب الظاهرة الأخذ بالأسباب وفي مقدمتها طاعة ولي الأمر ومن يفوضه أو ينوب عنه من مؤسسات الدولة الرسمية في إدارة أي أزمة وهو واجب شرعي ووطني وإنساني، موضحا أن معنى قول الله تعالى” فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ” اسألوا أهل الاختصاص والعلم كل فيما يخصه وأن علينا أن نأخذ بالأسباب الوقائية فعندما قال أحدهم يا رسول الله أعقِلُها وأتوكَّلُ أو أُطلقُها وأتوكَّلُ قال (صلى الله عليه وسلم): “اعقلها وتوكل” .
وأشار وزير الأوقاف إلى أن من الأسباب الظاهرة أيضا لرفع البلاء العناية بالنظافة لأقصى درجة حيث يقول تعالى “”يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ”
وبين أن الإسلام قد عنى عناية فائقة بالنظافة فالإنسان الذي يحرص على الصلاة يغسل يديه على الأقل ثلاثين مرة كل يوم وليلة ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) “إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلاَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثاً، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ”، مؤكدا أن الأسباب الباطنة يجب ألا نغفلها أو نغفل عنها مع أخذنا بالأسباب الظاهرة وينبغي أن تكون دائما نصب أعيننا ولا تنسينا المحن مهما كانت قساوتها إياها بل تدفعنا دفعا إلى التعلق بها نجدها في قوله تعالى: “فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا”
أ ش أ
