سفير الهند بالقاهرة: العلاقات بين البلدين تضرب بجذورها في عمق التاريخ
أكد سفير الهند بالقاهرة راهوال كواليشيرايث، أن العلاقات بين بلاده ومصر تضرب بجذورها في عمق التاريخ، لافتا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قام بزيارتين إلى الهند، مما أسهم في تعزيز العلاقات الثنائية.
جاء ذلك فى الكلمة التي وجهها سفير الهند إلى الشعب المصري ووزعتها سفارة بلاده بالقاهرة، اليوم الإثنين، بمناسبة الاحتفال بالذكرى ال 71 لعيد جمهورية الهند، والذي يتم الاحتفال به يوم الأحد القادم.
وعبر السفير عن خالص تحياته إلى شعب جمهورية مصر العربية الصديق والجالية الهندية في مصر بمناسبة عيد الجمهورية الحادية والسبعين للهند.
وقال إن بعض العلماء أشاروا إلى أن الملكة حتشبسوت قد أرسلت سفنا تجارية إلى الهند، كما أن الاتصالات البحرية بين الهند ومصر كانت موجودة قبل عدة قرون من ميلاد المسيح.
وأضاف أنه كان للمهاتما غاندي علاقات خاص بمصر، حيث تأثر بالزعيم الوطني المصري مصطفى كامل باشا، وكانت هناك رؤية مشتركة للمهاتما غاندي وسعد زغلول حول الاستقلال كما أنه من المعروف أن الصداقة جمعت بين نهرو وجمال عبد الناصر، وقد عملت الهند ومصر معا من خلال حركة عدم الانحياز والأمم المتحدة.
وأشار إلى أنه وفي الماضي القريب، قام الرئيس السيسي بزيارتين إلى الهند، مما أسهم في تعزيز العلاقات الثنائية، وقد اتفق زعيما البلدين على إقامة شراكة جديدة لعصر جديد. وأضاف أن العلاقات الثنائية بين الهند ومصر تتسم بالدفء والمودة كما كانت دائما، كما أن لدى البلدين رؤى وتصورات سياسية متقاربة للقضايا الثنائية والإقليمية والعالمية.
وأوضح أن السفارة أقامت على مدى العام الماضي العديد من الفعاليات للاحتفال بمرور مائة وخمسين عاما على ميلاد المهاتما غاندي، حيث اختتمت تلك الفعاليات بإقامة ندوة ومعرض للصور الفوتوغرافية، وذلك بالتعاون مع جامعة الدول العربية، كما أصدرت هيئة البريد المصري طابعا تذكاريا عن المهاتما غاندي، وتم إزاحة الستار عن تمثال نصفي للمهاتما غاندي بحديقة الحرية بالقاهرة. وأعرب في هذا الصدد عن امتنانه لحكومة جمهورية مصر العربية وشعب مصر على ما قدموه من أجل إنجاح تلك الاحتفالات.
وقال السفير الهندي إن السياسة الخارجية الهندية تهدف إلى مشاركة ما تمتلكه الهند من خبرات ومهارات ومعارف مع غيرها من الدول النامية إذ يعد برنامج التعاون الفني والاقتصادي الهندي (أيتيك)، الذي تم إطلاقه يوم 15 سبتمبر 1964، نموذجا ساطعا للشراكة بين دول الجنوب-جنوب في مجال بناء القدرات.
وأضاف أنه وفي إطار برنامج (أيتيك) يتم تخصيص 200 منحة دراسية سنويا لمصر، حيث تشمل برامج التدريب 280 تخصصا في 54 معهدا، وتشمل التخصصات تكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة، واللغة الإنجليزية، وتنمية المهارات وخلق فرص العمل.
ونستهدف من خلال برامج التعاون القائمة على الشراكة في مجال التنمية إلى تحقيق الفائدة المشتركة وأولويات شركائنا، كما نعمل على أن تصل تلك البرامج إلى الناس وتحدث فارقا في حياتهم.
وذكر أن مركز التميز في تكنولوجيا المعلومات الذي أقيم بجامعة الأزهر، ومعسكر (جايبور فوت) لتركيب الأطراف الصناعية الذي أقيم خلال الفترة من مايو حتى يونيو 2019 في أسيوط، حيث تم توفير 550 طرفا صناعيا لخمسمائة شخص في إطار مبادرة (الهند من أجل الإنسانية)، يعدان خير مثال على نهجنا.
وأشار إلى أن الجمعية التأسيسية للهند قامت باعتماد دستور الهند في 26 نوفمبر 1949، وأعلنت حكومة الهند يوم 26 نوفمبر يوما سنويا للاحتفال بالدستور في 19 نوفمبر 2015، من خلال إشعار تم نشره في الجريدة الرسمية.
وأضاف أن يوم الدستور يذكر بالقيم والمبادىء وكذلك بالواجبات الأساسية المنصوص عليها في الدستور ويشجع كافة الهنود على القيام بدور في تعزيز الديمقراطية والمجتمع الهندي، دخل دستورنا حيز التنفيذ في 26 يناير 1950.
وقال إنه “في يوم الجمهورية نجدد التزامنا بتعزيز الديمقراطية وتثبيت دعائم المجتمع الهندي.. ومع دخولنا العقد الثاني من هذه الألفية، يجدر بنا أن نفكر في رحلة الهند الطويلة منذ استقلالنا في 15 أغسطس 1947.. وتظهر الديمقراطية الهندية بشكل أقوى مع كل انتخابات تعقد.. ففي عام 2019 قام أكثر من 600 مليون هندي بممارسة حقهم في المشاركة في الانتخابات العامة.. وتعد الهند أكبر ديمقراطية في العالم وواحدة من أسرع الاقتصاديات الرئيسية نموا في العالم”.
ولفت إلى أن الهند طبقت مبادرات حكومية قوية مثل مبادرة صنع في الهند والمشروعات الناشئة في الهند ومبادرة أمة واحدة ضريبة واحدة ومبادرات تبسيط الإجراءات القانونية والإدارية، مما مكنها من القفز 79 درجة على مؤشر سهولة أداء الأعمال خلال السنوات الخمس الأخيرة.
واستطرد “وقد حققت أكثر من 660 شركة ناشئة ما يقرب من 13.6 مليار دولار في إطار برنامج الحكومة الرائد المشروعات الناشئة في الهند.. وقد أطلقت الهند أيضا واحدة من أكبر خطط التأمين الصحي في العالم، وهي خطة أيوشمان بهارات، والتي تهدف إلى توفير تغطية صحية لحوالي 500 مليون هندي.. وفي ظل تطبيق أكبر خطة للشمول المالي في العالم، والتي تسمى بخطة جان داني يوجانا، تم فتح أكثر من 370 مليون حساب مصرفي في غضون خمس سنوات فقط.. وفي الوقت نفسه، تعد الهند واحدة من الدول الرائدة في معالجة قضية تغير المناخ والاحتباس الحراري”.
وأوضح أن بلاده تعمل بجد لتحقيق هدفنا المتمثل في توليد 450 جيجاوات من الطاقة المتجددة.. وقد أطلقت الهند أيضا تحالف عالمي للبنية التحتية المقاومة للكوارث، وهي شراكة دولية ستدعم البلدان المتقدمة والنامية في بناء بنية تحتية قادرة على التكيف مع المناخ والكوارث.. وتركز الهند الحديثة تركيزا قويا على العلوم والتكنولوجيا; إذ وتعد الهند من بين أهم الدول في العالم في مجال البحث العلمي واستكشاف الفضاء كما أنها من بين الوجهات الاستثمارية الجاذبة للمعاملات التكنولوجية في العالم.
أ ش أ
