عقيلة صالح أمام البرلمان العربى : الاتفاق التركى مع السراج يهدف لنهب ثروات ليبيا
قال عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي – في كلمته أمام جلسة البرلمان العربي اليوم إن الأمة العربية مقدر لها أن تكون مطمعا للغزاة والمغامرين، موضحا أن ليبيا بلد عربي يتعرض شعبها لما تعرضت له دول شقيقة من نزيف دماء وتدخلات أجنبية، وأشار إلى الإرث التركى البغيض فى ليبيا الذى مازالت ذكرياته من القمع والظلم تتردد في أذهان الليبيين.
وأعرب عن أسفه أن المجتمع الدولي نصب مجلساً رئاسياً في ليبيا يؤيد تصرفات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان الذى وقع مذكرتي تفاهم مع المجلس الرئاسي الليبي، تتعلق الأولى بتقسيم الحدود البحرية في المتوسط، والثانية تمنح لتركيا حق التدخل في ليبيا لمحاولة إنقاذ ما تبقى من ميلشيات وعصابات مسلحة تتركز في كيلومترات محدودة في طرابلس وتتاجر في السلاح والبشر.
وقال إن الشعب الليبي أدرك خطورة ما يحاك ضده، واختار مجلس النواب في انتخابات نزيهة، وأسس قوات مسلحة نجحت في تطهير معظم البلاد من الإرهاب وقريبا ستحرر العاصمة المختطفة.
وأضاف أن ما يسمى المجلس الرئاسي ارتكب جريمة الخيانة، والاتفاق السياسي الذي أبرم في الصخيرات لم ينفذ على الأرض بسبب تمكين المجلس الرئاسي للعصابات المسلحة من نهب الليبيين، كما أن مدة ولاية وصلاحية المجلس قد انتهت وفقا لاتفاق الصخيرات.
وأوضح أن الاتفاق لم يتم تضمينه في الإعلان الدستوري، وحكومة الوفاق لم تنل ثقة مجلس النواب، ولم تؤد اليمين الدستورية، كما أن الاتفاق ينص على مكافحة الأعمال الإرهابية وهو ما لم يحدث، إضافة إلى ضرورة انسحاب الميلشيات المسلحة من جميع المدن والتجمعات السكنية، مشيرا إلى أن هذه العصابات أحكمت قبضتها على المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وتمكنت من العبث بمقدرات الليبيين بما فيها المصرف المركزي بدعم رئيسه المعزول.
وذكر أن هذه الجماعات أصبحت صاحبة القرار الحقيقي وليس حكومة الوفاق، وهو ما أكدته تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة والتقارير الدولية، وقال إن الاتفاق السياسي انتهى باستقالة 4 من أعضاء المجلس، والقرار داخل المجلس يجب أن يصدر بالإجماع وليس من رئيسه فقط والذي كان آخر قراراته توقيع مذكرتي التفاهم مع تركيا والذي منحها الحق في التدخل العسكري في ليبيا، منتهكا السيادة الليبية ومخالفا للاتفاق السياسي الذي يشترط موافقة المجلس على أي اتفاق.
وقال إن البحر المتوسط تحول إلى بؤرة صراع دولي بتوقيع اتفاق حدود بحرية مع دولة ليست جارة لليبيا بالمخالفة للقانون الدولي، مشددا على أن الاستمرار في الاعتراف بالمجلس الرئاسي هو تجاهل لإرادة الليبيين وتجاهل قبول شرعية مجلس النواب وعودة للاستعمار الجديد.
