#
الحكم على الشبيني وضابطي المخابرات الإسرائيلية بالمؤبد في قضية شبكة التجسس على مصر

الحكم على الشبيني وضابطي المخابرات الإسرائيلية بالمؤبد في قضية شبكة التجسس على مصر

قضت محكمة جنايات الجيزة المنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم السبت، بمعاقبة محمد أحمد الشبيني، حضوريا و”صموئيل بن زائيف (إسرائيلي الجنسية – هارب) ودافيد وايزمان (إسرائيلي الجنسية – هارب) ضابطان بالموساد الإسرائيلي بالسجن المؤبد، وسحر إبراهيم محمد سلامة بالسجن المشدد 15، كما ألزمت المتهم الأول “الشبينى” بدفع غرامة قيمتها 80 ألف يوروا، والثانية 10 آلاف يوروا قيمة ما تقاضياه في اتهامهما بالتجسس على مصر لصالح إسرائيل.

وتضم قائمة المتهمين رمزي محمد أحمد الشبيني وشهرته “عبد الله أبو الفتوح الشبيني” (موظف- محبوس)، سحر إبراهيم محمد سلامه (صحفية سابقة وسكرتيرة بمكتب أحد المحامين– محبوسة)، صموئيل بن زائيف (إسرائيلي الجنسية– هارب) ودافيد وايزمان (إسرائيلي الجنسية– هارب).

كانت النيابة قد وجهت للمتهمين أنهم في غضون الفترة من عام 2008 حتى 2012 تخابرا مع من يعملمون بمصلحة دولة أجنبية بقصد الإضرار بمصلحة البلاد، بأن ارتكب المتهمان الأول والثاني رمزي محمد أحمد الشبيني، وسحر إبراهيم محمد سلامة، جريمة السعي للتخابر لمصلحة دولة أجنبية، وإمداد المتهمين الثالث والرابع الهاربين صموئيل بن زائيف، ودافيد وايزمان، ضابطين بجهاز المخابرات الإسرائيلية، بالمعلومات الداخلية للبلاد بقصد الإضرار بالمصلحة القومية، مقابل الأموال والهدايا العينية التي حصلا عليها.

وقالت تحقيقات نيابة أمن الدولة، إن المتهمين المصريين اللذين اضطلعا بأعمال التخابر، قد اتفقا مع ضابطي الموساد المتهمين بالقضية، على إمدادهما بمعلومات إستراتيجية تتعلق بالأوضاع الداخلية في مصر وتقييم أداء المنشآت الاقتصادية، وأن المخابرات الإسرائيلية أمدتهما بأجهزة كمبيوتر ووحدات تخزين مشفرة وحقائب ذات جيوب سرية لنقل وتمرير تلك المعلومات للجانب الإسرائيلي.

وأسندت النيابة إلى المتهمين الأول والثاني جرائم السعي والتخابر لمصلحة دولة أجنبية “إسرائيل” وإمداد المتهمين الثالث والرابع بالمعلومات الداخلية للبلاد بقصد الإضرار بالمصلحة القومية، مقابل الأموال والهدايا العينية التي حصلا عليها، علاوة على معاشرة المتهم الأول لسيدات من عناصر المخابرات الإسرائيلية جنسيًا.

واستجوبت النيابة العامة المتهمين المصريين عقب ضبطهما، وقامت بمواجهتهما بالأدلة التي كشفت عنها التحقيقات، فاعترفا بارتكابهما لجريمة التجسس لصالح إسرائيل، وأفصحا عن طبيعة المعلومات التي أبلغا بها الموساد الإسرائيلي.

وتبين من التحقيقات أن المتهم الأول (رمزي الشبيني) توجه إلى دولة إيطاليا بحثًا عن عمل، وفي غضون عام 2009 سعى من تلقاء نفسه للتخابر مع دولة إسرائيل، آملا في الحصول على أموال باهظة، وأرسل عدة رسائل عن طريق “الفاكس” إلى رئيس جهاز الموساد عبر السفارة الإسرائيلية، كتب بها بياناته التفصيلية، وأعرب فيها عن رغبته في التعاون مع المخابرات الإسرائيلية وحبه لدولة إسرائيل، واستعداده التام لإمداد جهاز الموساد بما توافر لديه من معلومات عن المجتمع المصري ومؤسساته.

كما توصلت التحقيقات إلى أن المتهم الأول سافر إلى دولة النمسا كطلب من جهاز المخابرات الإسرائيلية التي قامت باتخاذ إجراءات انتقاله وإقامته بأحد الفنادق، وترتيب التقائه مع المتهم الثالث (صموئيل بن زائيف– الضابط بجهاز الموساد الإسرائيلي) بمقر السفارة الإسرائيلية بالنمسا، أدلى إليه خلاله بمعلومات تفصيلية عن فترة خدمته العسكرية كمجند بالقوات المسلحة المصرية، وتقاضى مكافأة نظير ذلك، حيث توالت اللقاء بينهما للتدريب على كيفية جمع المعلومات ورصد المنشآت.
وأظهرت التحقيقات أن المتهم الأول تمكن أيضا من تجنيد المتهمة الثانية (سحر سلامة) لصالح جهاز المخابرات الإسرائيلية، لاستغلال علاقاتها المتعددة مع العديد من الرجال العاملين في وظائف مختلفة بالدولة، وبحكم عملها صحفية بإحدى المجلات، فاشتركت معه في تجميع معلومات عن الشأن المصري، تناولت فيها تحليل اتجاهات المجتمع، وطبيعة الرأي العام ورصد توجهاته وأحداث ثورة 25 يناير ومظاهر تحركات القوات المسلحة بعدها، ومدى قوة وثقل التيارات الشعبية والدينية والسياسية، وأحوال المصريين وقت حكم جماعة الإخوان.

وقالت التحقيقات إن المتهمين الأول والثانية، كتبا تقارير خاصة بذلك، نقلها المتهم الأول إلى ضابطي الموساد المتهمين باستخدام أدوات سرية، وأجهزة عالية التقنية، نظير مبالغ مالية بلغت في مجموعها 90 ألف يورو، بالإضافة إلى هدايا عينية وهواتف محمولة حصل عليها المتهم الأول خلال لقاءاته المتعددة بعناصر جهاز المخابرات الإسرائيلية، والتي انعقدت في دول أوروبية عدة (إيطاليا– النمسا– فرنسا– بلجيكا– الدانمارك– اليونان).

2015-03-28