#
بمشاركة ١٤ رئيسا وملكًا وأميرًا.. انطلاق أعمال القمة العربية في شرم الشيخ غدًا برئاسة السيسي

بمشاركة ١٤ رئيسا وملكًا وأميرًا.. انطلاق أعمال القمة العربية في شرم الشيخ غدًا برئاسة السيسي

تنطلق قبل ظهر غدًا، بقاعة المؤتمرات بمدينة شرم الشيخ، أعمال القمة العربية السادسة والعشرين، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى، والتى وصفت بأنها قمة الأمن القومى العربى.

ومن المقرر أن يلقى كلمة بالجلسة الافتتاحية بعد تسلمه الرئاسة من الشيخ صباح الأحمد الصباح أمير الكويت، والذى سيفتتح أعمال القمة بكلمة يشرح فيها ما تحقق من إنجازات وتحولات خلال فترة رئاسة بلاده للقمة ال25 على مدى العام الماضي.

و يشارك في القمة التي تعقد تحت شعار “70عاما من العمل العربي المشترك “، ١٤ رئيسا وملكًا وأميرًا، من إجمالي 22 دولة عربية، باستثناء سوريا الذى سيبقى مقعدها “شاغرا”، بموجب قرار مجلس الجامعة العربية بتعليق مشاركة سوريا فى اجتماعات الجامعة العربية.

وتتضمن المشاركة رؤساء كل من مصر وفلسطين والسودان وتونس والعراق وموريتانيا وجيبوتي والصومال، إضافة إلى الرئيس اليمنى وملوك وأمراء كل من السعودية والأردن والبحرين والكويت وقطر، في أعمال القمة على أن يتراوح مستوى تمثيل بقية الدول العربية، بين رؤساء حكومات ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية وممثلين شخصيين.

ويمثل جزر القمر نائب رئيس الجمهورية، وسلطنة عمان السيد أسعد بن طارق أل سعيد ممثل السلطان قابوس بن سعيد، فيما يمثل دولة الإمارات العربية المتحدة حاكم إمارة الفجيرة الشيخ حمد بن محمد الشرقي، والجزائر رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، ولبنان رئيس الحكومة تمام سلام، وليبيا رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، والمغرب وزير الخارجية صلاح الدين مزوار.

ووفق مصدر دبلوماسى مصرى تحدث لـ”بوابة الأهرام”، فإن كلمة السيسى وهى الأولى له أمام القادة العرب منذ انتخابه رئيسا للبلاد، قبل عشرة أشهر، ستركز على طرح تصوراته لتفعيل منظومة الأمن القومى العربى، فى ضوء المقترح الذى تقدم إلى القمة، بشأن تأسيس قوة عربية عسكرية مشتركة، والتى ينتظر أن يقر القادة مشروع قرارها الذى اعتمده وزراء الخارجية العرب فى اجتماعهم التحضيري للقمة أمس الأول، بدون خلافات تذكر، بالإضافة إلى كيفية التعامل مع الأزمات والتوترات التى تشهدها المنطقة، وفى مقدمتها اليمن وسوريا وليبيا والعراق، وغيرها من قضايا معروضة على جدول أعمال القمة، مشيرا إلى أن السيسى سيعطى أولوية إلى إعادة ترتيب البيت العربى، فى ضوء التحديات الخطيرة التى تواجه المنطقة، وفى صدارتها تحدى تنامى التنظيمات الإرهابية، والتى باتت تنتشر فى أكثر من دولة عربية، وتهدد أمنها إلى جانب الأمن القومى العربى.

ومن المقرر أن يكتمل وصول القادة العرب ورؤساء الوفود المشاركين فيها إلى منتجع شرم الشيخ فى وقت لاحق من مساء اليوم، والذى شهد تكثيفا للإجراءات الأمنية التى تشارك فيها قوات من الحرس الجمهوري وقوات الجيش وقوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية، كما تم تزيين المدينة بأعلام الدول العربية وعلم الجامعة العربية وبأشكال مختلفة من ألوان الزينة، احتفاءً بالقادة العرب فى أول قمة لهم تعقد بمصر بعد ثورتى الخامس والعشرين من يناير 2011 والثلاثين من يونيو 2013 .

وستكون الأوضاع فى اليمن بعد التطورات الأخيرة فيه الناجمة عن آثار عملية عاصفة الحزم التى انطلقت بمشاركة 9 دول عربية منتصف ليلة الأربعاء الماضي، فى صدارة مناقشات ومداخلات القادة العرب، وفى مقدمتهم الرئيس اليمنى عبد ربه منصور هادى، والذى وصل إلى شرم الشيخ قادما من الرياض أمس، واستقبله الرئيس السيسي فى إشارة إلى تأكيد شرعيته.

ومن المقرر أن يجدد القادة العرب سواء فى مداخلاتهم أو فى البيان الختامى للقمة تأييدهم ومساندتهم الواسعة لعملية عاصفة الحزم، باعتبارها تتسق مع معاهدة الدفاع العربى المشترك، وميثاقى الجامعة العربية والأمم المتحدة، وعلم أن بعض القادة العرب سيطلبون مشاركة بلادهم فى العملية حتى تنتهى من تحقيق الأهداف المحددة لها.

وفى هذا السياق أبلغ السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين والأراضى المحتلة، “بوابة الأهرام”، أن عملية عاصفة الحزم قدمت تجربة ناجحة لتشكيل القوة العربية التى سيصدر بها قرار فى ختام القمة، والتى وصفها بأنها تمثل تحولا نوعيا فى مسيرة العمل العربى المشترك، والتى ستنقله الى آفاق يكون من شأنها توفير مرتكزات حماية وصيانة الأمن القومى العربى الذى تعرض للاستباحة خلال السنوات من أطراف إقليمية عديدة فى العقود الأخيرة.

وأشار إلى أن هناك توافقا عربيا كبيرا بشأن هذه القوة والترتيبات التى سيتم اتخاذها بشأنها عقب الموافقة عليها من قبل القادة العرب، وقال إن مجلس الدفاع العربى المشترك والمكون من وزراء الخارجية ووزراء الدفاع سيعقد اجتماعا خلال الفترة المقبلة، لوضع أسس تنفيذ القرار فى غضون الأشهر الثلاثة المقبلة .

وتوقع صبيح أن يقر القادة العرب مشروعات القرارات الأخرى المحالة إليهم من قبل وزراء الخارجية والمتعلقة بالأزمات والقضايا السياسية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، والتى تشمل ثلاث مجموعات من القرارات تتعلق بالتوجه مجددا إلى مجلس الأمن، لاستصدار قرار لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي فى غضون فترة زمنية محددة بعامين، والمطالبة بوقف الإجراءات الإسرائيلية العدوانية فى الأراضي المحتلة، والتى تتخذها ضد فى مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، بالإضافة إلى تقديم الإسناد المالى للشعب الفلسطيني ضمن شبكة الأمان التى أقرها القادة العرب، منذ قمة بغداد فى العام 2012، مشيرا إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن سيلقى كلمة أمام القمة يركز فيها على التحرك المستقبلى، للتعامل مع تداعيات فوز بنيامين نيتانياهو بولاية رابعة كرئيس للحكومة القادمة، فى الانتخابات الإسرائيلية الأخيرة، وتحالفه مع الأحزاب المتطرفة والمستوطنين.

ويأتى بند القضية الفلسطينية الذى يتضمن ما يتعلق بمتابعة التطورات السياسية للقضية الفلسطينية والصراع العربى – الاسرائيلى وتفعيل مبادرة السلام العربية ودعم موازنة فلسطين وصمود الشعب الفلسطيني والجولان العربى السوري المحتل والتضامن مع لبنان ودعمه ضمن 11 بندا معروضة على جدول أعمال قمة شرم الشيخ ومن أهم البنود الأخرى تقرير رئاسة القمة حول نشاط هيئة متابعة تنفيذ القرارات والالتزامات وما يستجد من أعمال بجانب تقرير للدكتور نبيل العربى الأمين العام عن العمل العربى المشترك خلال العام الفائت.

وسيناقش القادة العرب بندا يتصل بتطوير جامعة الدول العربية وما يتعلق بتعديل ميثاق الجامعة وكذلك النظام الأساسي المعدل لمجلس السلم والأمن العربي ،أما البند الرابع فيتضمن التطورات الخطيرة فى كل من سوريا وليبيا واليمن، ويتضمن البند الخامس دعم جمهورية الصومال الفيدرالية ويتضمن البند السادس احتلال ايران للجزر الثلاث ” طنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة ابوموسى ” التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة فى الخليج العربى .

ويتضمن البند السابع صيانة الأمن القومى العربى ومكافحة الجماعات الإرهابية المتطرفة ، فيما يتضمن البند الثامن مشاريع القرارات المرفوعة من المجلس الاقتصادي والاجتماعي على المستوى الوزاري وتاسعا مشروع إعلان شرم الشيخ.

ويتضمن البند العاشر تحديد مكان عقد الدورة العادية السابعة والعشرين لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة، ويتضمن البند الحادي عشر توجيه الشكر إلى جمهورية مصر العربية لاستضافتها مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة، بالإضافة إلى بند ما يستجد من أعمال.

2015-03-27