#
رسائل السيسي وديسالين.. إثيوبيا ترى السد مسألة حياة أو موت.. ومصر لا ترغب في التصعيد

رسائل السيسي وديسالين.. إثيوبيا ترى السد مسألة حياة أو موت.. ومصر لا ترغب في التصعيد

على الرغم من الأجواء الاحتفالية التي شهدتها مراسم توقيع اتفاق المباديء حول سد النهضة اليوم الاثنين بالخرطوم، إلا أن كلمتي كل من الرئيس عبدالفتاح السيسي وهيلي ديسالين رئيس وزراء إثيوبيا حملتا رسائل مباشرة وغير مباشرة توضح أن الاتفاق الذي تم اليوم ليس كل شيء.

فالسيسي قال مباشرة إن هذا الاتفاق مجرد خطوة أولى ونحتاج إلى اتفاقات أخرى مكملة لحل كل القضايا الخلافية العالقة، ويعني كلام السيسي أن الاتفاق –الذي لم تعلن تفاصيله حتى الآن- ليس فيه ما يضمن حل الأزمة بالكامل.

وقال السيسي أيضًا: إن الفترة السابقة شهدت شكوكا بين الدول الثلاث(مصر والسودان وإثيوبيا) وكان يمكن أن تختار تلك الدول في ضوء هذه الشكوك أن تتصارع وتختلف وتصطدم ولن يؤدي هذا إلى تحقيق تطلعات شعوب الدول الثلاث، ولكننا – في إشارة لمصر على وجه الخصوص- اخترنا التعاون والتفاهم لتحقيق تطلعات الشعوب.

ورسالة السيسي تحمل معنيين الأول، أن مصر في المقام الأول اختارت عدم التصعيد لأن التصعيد لن يفيد الجميع، ولكن في الوقت نفسه فالمعنى الثاني أن التصعيد مطروح لو اختاره الطرف الثاني( إثيوبيا)، لأن مجرد الحديث عن التصعيد يعني أنه طرح راسخ في عقل القيادة السياسية المصرية، ولكنها تختار التعاون وتنتظر ما سيقدم عليه الطرف الآخر.

وما يؤكد ذلك أن السيسي خاطب في نهاية كلمته الشعب وليس الحكومة الإثيوبية لدفع هذا الشعب للضغط على حكومته لتجنيبه مخاطر التصعيد.

وقال السيسي أيضًا خلال كلمته إن المياه نزلت في إثيوبيا بأمر من الله ولكنها ليست ملك إثيوبيا وحدها بل هي مصدر حياة مصر والسودان، ورسالة السيسي هنا أن المصريين لن يقبلوا المساس بمصدر حياتهم، خاصة أنه أكد على حصة مصر من مياه النهر المقدرة بـ 55 مليار متر مكعب، ما يعني أن مصر لن تتنازل عن تلك الحصة ولن تقبل المساس بها.

أما رئيس وزراء إثيوبيا فقد وصف سد النهضة بالمشروع العظيم، ما يعني أن هذا السد هو مسألة حياة أو موت بالنسبة لبلاده وأنها مستمرة في بناء السد دون أي توقف أو تردد.

وقال رئيس وزراء إثيوبيا أيضا إن هذا السد هو شاهد على رغبة إثيوبيا في تنمية المنطقة بأكملها وتحقيق الرخاء لها، في محاولة منه لمغازلة بقية شعوب القارة للتضامن مع بلاده في هذه القضية ومنع أي عرقلة لبناء السد.

وقد حاول رئيس وزراء إثيوبيا أيضًا الإيحاء بأن بلاده قد قدمت كل شيء يخص السد، وأنه على الجميع أن يطمئن إلى أن السد لن يضر أحدا، وأن الوثائق التي قدمتها إثيوبيا والخبراء أثبتت ذلك في حين أن تقرير المكتب الاستشاري حول السد وتقييم مخاطره لم يصدر حتى الآن.

2015-03-23