#
عبد العال : قطعنا على أنفسنا عهداً أن نستمع للجميع

عبد العال : قطعنا على أنفسنا عهداً أن نستمع للجميع

ننشر كلمة رئيس مجلس النواب على عبد العال أمام جلسة الحوار المجتمعى بشأن التعديلات الدستورية اليوم الخميس المخصصة للاستماع لرجال الاقتصاد والمال والأعمال وممثلى المؤسسات المالية والاقتصادية. 

وإلى نص الكلمة
السادة ضيوف المجلس الكرام من رجال الاقتصاد والمال والأعمال وممثلى المؤسسات المالية والاقتصادية
أرحب بحضراتكم جميعا في مجلس النواب، في خامس جلسات الحوار المجتمعى حول التعديلات الدستورية وفى هذه الجلسة نستمع إلى فئة جديدة من فئات المجتمع، ووجهة نظرها تعد في غاية الأهمية وهى وجهة النظر الاقتصادية والمالية.
صحيح أن التعديلات الدستورية المقترحة لم تتطرق إلى تعديل الجوانب الاقتصادية أو المالية أو الموازنية في الدستور، لكننا قطعنا على أنفسنا عهداً أن نستمع للجميع وبانفتاح كامل دون انتقاء، أو إقصاء، أو استبعاد، أو تضييق، أو مقاطعة. 
كما أن رجال المال والأعمال والاقتصاد مدعوون للمشاركة في هذا الحوار المجتمعى أولاً بوصفهم مواطنون مصريون، وثانياً لإدراكنا العميق أن كل تحرك على المستوى السياسى يؤدى إلى استقرار البلاد وتفرغها للعمل والإنتاج، ينعكس حتما بالإيجاب على الاقتصاد، والعكس أيضا صحيح، لهذا فإن الاستماع لوجهة النظر الاقتصادية مهم أيضاً.
السادة الضيوف الكرام
من خصائص الحوار المجتمعى الناجح أن يكون شاملاً لجميع شرائح المجتمع، وأن يكون مفتوحاً ويكون شفافاً، وأعتقد أن جلسة الأمس والجلسات السابقة عليها كانت مثالاً لذلك، ونحن لا نفعل ذلك إلا من منطلق الإحساس بالواجب الوطنى، حتى يستطيع المواطن المصرى في النهاية أن يتخذ قراره المناسب.
والحقيقة أننى سمعت أن بعض القوى السياسية والشخصيات العامة تعتزم تنظيم وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب، ولا أفهم لماذا يفكرون في ذلك وأبواب مجلس النواب مفتوحة للكافة، وقد دعونا الجميع، وحضر بعضهم بالفعل جلسة أمس، واستمعنا لجميع الآراء المؤيدة والمعارضة، وسيحضر الباقى منهم الجلسة القادمة، كما أننى استغرب كثيراً إن بعض الأحزاب التي لها وجهة نظر في التعديلات تمت دعوتها لحضور الحوار المجتمعى، لكنها لم تحضر ولم تقدم مبررا لذلك، في تناقض غريب مع ما يدعون إليه من الإيمان بمبادئ الديمقراطية.السادة الحضور
كما تعلمون فإن التعديلات الدستورية المقترحة على النحو الذى نشر في جميع وسائل الإعلام ووزع بالفعل على حضراتكم، يدور بعضها حول زيادة التمثيل في المجلس النيابى، ودعم الحياة السياسية، والتوازن بين طوائف المجتمع وفق إجراءات تعتمد على التمييز الإيجابى لبعض الطوائف.
كما يدور بعضها الآخر حول إصلاح نظام الحكم، والتوازن بين النموذجين البرلماني والرئاسى، وإدخال بعض الإصلاح على تنظيم السلطة القضائية، وهيئات وجهات القضاء.
وأخيرا تقترح هذه التعديلات إنشاء غرفة ثانية للبرلمان وهى مجلس الشيوخ. 
وأذكر السادة الأعضاء أننا سوف نستمع وبإنصات شديد لآراء جميع الحاضرين، وأما نقاشنا البرلماني فسيكون داخل لجنة الشئون الدستورية والتشريعية وفى الجلسة العامة، عقب انتهاء جلسات الحوار المجتمعى.

2019-03-28