الصفدي ولافروف: هدفنا خفض التصعيد في سوريا بأسرع وقت
أكد وزير الخارجية وشئون المغتربين الأردني أيمن الصفدي ، ونظيره الروسي سيرجي لافروف، استمرار التواصل الأردني الروسي بهدف التوصل إلى إنشاء منطقة خفض التصعيد بجنوب سوريا بأسرع وقت ممكن، وصولا إلى وقف شامل لإطلاق النار في كافة المناطق السورية.. وشددا على ضرورة الحل السياسي في سوريا.
وأعرب الصفدي ولافروف – خلال مؤتمر صحفي مشترك عقداه عقب مباحثاتها اليوم الاثنين بالعاصمة الأردنية عمان – عن تطلعهما للعمل معا في جهدهما المشترك لبناء الأمن والاستقرار في المنطقة والإسهام في حل كل الأزمات التي تواجهها؛ لاسيما في سوريا والعراق واليمن.
وأكد الوزيران أن المباحثات الأردنية الروسية انطلقت من صلابة العلاقات بين البلدين، والتي تعمقت بالاتصالات ما بين العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وأشارا إلى أن مباحثاتها، التي سبقت المؤتمر الصحفي، تناولت عددا من القضايا الإقليمية؛ لا سيما الوضع في سوريا وإحياء محادثات السلام الفلسطينية-الإسرائيلية، والوضع في العراق واليمن.
وجدد الوزيران التزامها المشترك بمواجهة الإرهاب، في إطار جهدهما المشترك والجهد الدولي العام، مشددين على ضرورة العمل معا والتنسيق لإزالة الإرهاب والتطرف بكل أشكاله وعلى جميع جبهاته العسكرية والأمنية والفكرية.
وثمن الصفدي، أهمية التعاون الأردني الروسي في الجنوب السوري، معتبرا أن المحادثات الأردنية الروسية الأمريكية انتجت اتفاقا لوقف إطلاق النار أثبت أنه كان من أصمد وأنجح الاتفاقات التي تم التوافق عليها في السابق، مؤكدا رغبة الأردن في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار في جميع أراضي سوريا، والمضي قدما إلى مرحلة جديدة من تحقيق الأمن والأمان للشعب السوري.
كما أكد الوزيران، اتفاقهما على ضرورة التقدم نحو إيجاد حل سلمي للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين، ووقف إسرائيل لجميع الإجراءات الأحادية التي تقوض هذا الحل، وعدم المساس بالوضع التاريخي والقانوني للمقدسات في القدس المحتلة.
على صعيد ميداني , وصلت إلى مدينة دير الزور السورية اليوم الإثنين قافلة مساعدات إنسانية تحمل على متنها نحو 700 طن من المواد الغذائية، وذلك في إطار الجسر البري الذي بدأ فور كسر الحصار عن المدينة لتوزيعها على الأهالي في الأحياء الشرقية والغربية وقرية الجفرة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية/سانا/ أن 9 شاحنات محملة بـ 700 طن من المواد الغذائية والتموينية المتنوعة دخلت إلى دير الزور عبر طريق البانوراما في الجهة الجنوبية الغربية من المدينة -بعد أن سيطر الجيش السورى عليه- مشيرة إلى انه تم البدء فى تفريغ محتويات القافلة من المواد تمهيدا لتوزيعها على الأهالى.
ووزعت محافظة دير الزور أمس 5000 سلة تحتوي على مواد غذائية وصحية مجانية اضافة الى 2500 ربطة خبز في حي هرابش، بينما قام الهلال الأحمر العربي السوري أول أمس بتوزيع مساعدات انسانية تضم مواد غذائية معلبة تكميلية على الأهالي في مجمل الأحياء السكنية.
من جانب آخر , نفى مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبدالرحمن، اليوم /الإثنين/، عودة طريق حمص – حماه الدولي للعمل، مؤكدا أن الطريق حتى الآن مغلق وأن النظام لم يقم بفتحه.
وقال عبدالرحمن، في اتصال هاتفي مع قناة (العربية الحدث) الإخبارية من مقره لندن، إن المطلب الأساسي وقبل كل شئ لفتح الطريق هو الإفراج عن 7 آلاف معتقل من سجون النظام لفتح طريق حمص حماه، مضيفا أن هذا الطرق يعد شريانا أساسيا في المنطقة الوسطى السورية، وأن قوات النظام السوري والروسي تعملان على إعادة فتحه من أجل القول بأنها حققت انتصارا استراتيجيا بوسط سوريا.
وحول من سيكون له الغلبة في السيطرة على الطريق ، قال عبدالرحمن إن روسيا في الوقت الراهن لن تشن حروبا على المعارضة السورية لأنها استفادت من عمليات تخفيف العمليات القتالية من أجل تحقيق النظام انتصارات كبيرة على حساب تنظيم “داعش”، موضحا أن قوات النظام استعادت حتى الآن 35 ألف كيلو متر مربع من البادية السورية على حساب التنظيم، مضيفا أن روسيا لا تريد اليوم إشعال اقتتال وإشغال النظام عن حرب البادية أو حرب دير الزور بمعارك آخرى مع المعارضة السورية.
وبين أن روسيا استطاعت أن تلعب على وتر تخفيف العمليات القتالية وأن تقول إنها ضد إيران، بينما موسكو لا تقوم بأي تصرف داخل الأراضي السورية إلا بالتنسيق مع طهران.
ورأى المرصد السوري في ختام اتصالاته أن روسيا أصبحت قوة الاحتلال في سوريا ولها الأمر والنهي في نحو 70% من الأراضي السورية.
هذا , وقد رفض مقاتلو المعارضة السورية طلبا أمريكيا مفاده الانسحاب من البادية السورية ، وتسليم مواقعهم هناك لنظام الأسد .
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، وفقا لقناة (العربية الحدث) الإخبارية اليوم /الإثنين/، إن” طائرات روسية استهدفت مواقع قريبة من ثكنات الجيش السوري الحر في البادية بقنابل سامة، لم يسفر هذا الهجوم عن أي إصابات”.
يشار إلى أن مقاتلي المعارضة، وتحديدا فصيلي “أسود الشرقية ولواء أحمد العبدو” رفضا واعتبرا تسليم مواقعهم في البادية للنظام السوري يعد خطرا كبيرا سيعني إكمال الهلال الإيراني وتسليم الحدود السورية العراقية للميلشيات التابعة لإيران، أما بقاؤهم هناك سيعني الاصطدام المباشر مع روسيا التي لم تتأخر كثيرا في الرد.
أ ش أ
