أبو الغيط يحذر من تنامى ظاهرة الارهاب وتهديدها لاستقرار الدول العربية
حذر الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط من تنامي ظاهرة الإرهاب وتهديدها لاستقرار الدول العربية , مؤكدا أن صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب يمثل أهمية قصوى لحماية الدولة الوطنية من المخاطر التي تهددها , وللحفاظ على مكتسبات وثروات ومقدرات الامة العربية وإرساء الأمن والسلم والاستقرار الذي يعتبر شرطا أساسيا للمضي في تحقيق التقدم الاقتصادي والاجتماعي .
ودعا أبو الغيط في كلمته أمام افتتاح اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي انطلقت اليوم بالعاصمة الموريتانية نواكشوط وذلك تمهيدا لانعقاد الدورة العادية للقمة العربية التى تستضيفها موريتانيا بعد غد الإثنين , إلى تضافر الجهود لاجتثاث الارهاب من جذوره ودحر أفكاره وايديولوجيته المدمرة .
وطالب الامين العام بضرورة تبني رؤية عربية شاملة تأخذ في الاعتبار كافة الابعاد ذات الصلة بالسياسات الاقتصادية والثقافية والدينية على ان تحتل قضيا الشباب وتطلعاته ومشاركته في الحياة العامة موقع الصدارة في هذه الرؤية .
وشدد أبو الغيط في كلمته على أن تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يتوقف على حل القضية الفلسطينية وفقا لقرار مجلس الأمن ذات الصلة والمرجعيات المتفق عليها لعملية السلام وعلى رأسها مبادرة السلام العربية والتمسك بما ورد فيها وفقا لما اقريته قمة بيروت في عام 2002 .
وأكد أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية للامة العربية وتحتل الأولوية القصوى في أجندة العمل العربي المشترك , أيا كانت التحديات والتهديدات التي تواجهها دول المنطقة , كما سيبقى الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والأراضي العربية المحتلة يمثل تهديدا أساسيا للأمن القومي العربي .
ونبه أبو الغيط إلى أن المسارات القائمة حاليا لعملية السلام أثبتت عدم قدرتها على إيجاد حل للقضية الفلسطينية وإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي , مذكرا في هذا الإطار بقرار الوزاري العربي في نوفمبر 2012 بشأن إعادة النظر في المنهجية الدولية المتبعة في معالجة القضية الفلسطينية وضرورة إيجاد ركائز جديدة لعملية السلام في إطار المرجعيات المتفق عليها عربيا ودوليا بما يكفل حل الدولتين واقامة الدولة الوطنية الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية , معربا عن أمله في ان تسهم الجهود المصرية الاخيرة في فتح طريق امام الجمود الحالي , لافتا في الوقت ذاته الى أن المبادرة الفرنسية قد تمثل فرصة مواتية لتصحيح المسر وإنهاء الاحتلال .
ودعا أبو الغيط الى تحركات سريعة لإيجاد الحلول السياسية للأزمات في سوريا وليبيا والعراق واليمن بما يعيد الأمن والاستقرار لهذه الدول وفقا للقرارات التي اتخذها مجلس الجامعة والمرجعيات الدولية , محذرا من تهديداتها المباشرة للأمن الإقليمي العربي .
وأكد أبو الغيط أن المضي قدما في عملية الإصلاح والتطوير تحتل قدما في هذه المرحلة التي تشهد فيها المنطقة ومحيطها تحولات كبرى وتحديات جسام , داعيا الى تجديد أساليب العمل وإنجاز كافة المشاريع الرامية للارتقاء بآليات وهياكل العمل العربيي المشترك والتعامل مع التهديدات الراهنة على نحو يكفل تحقيق المصالح العليا ويحافظ على أمن واستقرار الدول العربية ويعزز التضامن العربي .
المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط ( أ ش أ )
