#
“قومي حقوق الإنسان” يؤكد ضرورة وضع حدود فاصلة بين حرية الرأي وازدراء الأديان

“قومي حقوق الإنسان” يؤكد ضرورة وضع حدود فاصلة بين حرية الرأي وازدراء الأديان

أكد التقرير السنوي الحدي عشر للمجلس القومي لحقوق الإنسان أنه لا بد من وضع حدود واضحة تفصل بين حرية الرأي وازدرءا الأديان والإسادة إليها.

وقال رئئس المجلس محمد فايق، خلال مؤتمر صحفي أعلن فيه نتائج التقرير عن حالة حقوق الإنسان فى مصر على مدار عامي 2015 و2016 ، إن مصر تخطو خطوة كبيرة في إحقاق الحقوق الاقتصادية والاجتماعية وإن هناك اهتماما كبيرا بالفئات الأكثر احتياجا من خلال التأمين الاجتماعي.

وأكد التقرير أن هناك 276 حالة إختفاء تم الكشف عن مصيرهم وأماكن إختفائهم بالتعاون مع وزارة الداخلية.

وأشار التقرير إلى اهتمام الدولة بمعالجة أوضاع الحبس الإحتياطى عبر تبنى الشرطة المرونة في معالجة الأوضاع الصحية الطارئة، والاتجاه لبناء سجون جديدة مخصصة للحبس الاحتياطي.

ولفت التقرير إلى تجاوب وزارة الداخلية مع قيام المجلس بزيارات لغرف الاحتجاز بعدد من الأقسام وقيام وزارة الداخلية بتركيب أجهزة تكييف في غرف الاحتجاز ببعض أقسام الشرطة مع تحسين الخدمات الصحية بها، وقدم المجلس في هذا الخصوص العديد من التوصيات الهادفة لتحسين أوضاع الاحتجاز.

وأكد المجلس في تقريره ضرورة الانضمام إلى الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري وإعادة النظر في الانضمام إلى بروتوكول الوقاية من التعذيب، الذي ينص على تشكيل آلية وطنية مستقلة للوقاية من التعذيب.. وأضاف أنه من الضروري منح الأولوية لمراجعة قوانين الطوارئ ومكافحة الإرهاب، وحماية الشهود والمبلغين، والتظاهر، والإجراءات الجنائية بما يتسق مع الضمانات الدستورية.

وأوصى المجلس في تقريره بالحد من استخدام عقوبة الإعدام واتخاذ التدابير التشريعية لقصرها على أشد الجرائم خطورة وتعديل قانون العقوبات لتتواءم مع اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب ودستور ٢٠١٤، فضلًا عن النظر فى إنشاء آلية وطنية مستقلة للوقاية من التعذيب، التي يمكن أن ينهض بها المجلس.

و لفت التقرير إلى ضرورة معالجة ظاهرة التكدس في السجون ومراكز الاحتجاز.. وتعزيز سياسات الإفراج الشرطي والعفو، والنظر في العقوبات البديلة غير السالبة للحريات .

وأوصى المجلس في تقريره السنوي الحادي عشر بضرورة التعجيل بإصدار قانون السلطة القضائية المرتقب، وفق الضمانات الدستورية وقانون الشرطة المقترح، بما يسهم في معالجة التحديات الكبرى الذي تشهدها البلاد حاليًا والقوانين المنظمة للإعلام والمنشئة لهيئاته الدستورية، وقانون يضمن حرية تدفق المعلومات وقوانين النقابات المهنية والعمالية والجمعيات الأهلية، وقانون العمل الجديد بما يتناسب مع الضمانات الدستورية، وقانون الضمان الاجتماعي المقترح من جانب الحكومة، وقانون إنشاء مفوضية تكافؤ الفرص وحظر التمييز بين المواطنين وتجريم الحض على الكراهية وفقا لدستور ٢٠١٤، وهو ما كان يدعو إليه المجلس منذ تأسيسه، وقانون بناء وترميم الكنائس وفقًا لدستور ٢٠١٤ وقانون العدالة الانتقالية.

وأوصى المجلس بتيسير إتاحة الأوراق الرسمية المثبتة للبيانات الشخصية لجميع المواطنين بغض النظر عن عقيدتهم الدينية وإصدار القرارات اللازمة في هذا الشأن وفقا للمادة ٦ من دستور ٢٠١٤، وتفعيل القانون رقم ٦٤ لعام ٢٠١٠ بشأن مكافحة الاتجار بالبشر وتفعيل نشاط صندوق مساعدة ضحايا الاتجار بالبشر، كذلك دمج الأفكار والدعوات المتعلقة بإصلاح الخطاب الديني ضمن استراتيجية شاملة للإصلاح الثقافي، وترسيخ المواطنة وتجديد وتطوير الخطاب الديني ونشر التسامح، ونبذ التكفير والكراهية والتعصب.

وأكد التقرير ضرورة إنشاء آلية مختصة تضم المؤسسات الدينية والوزارات والأجهزة المعنية والمجالس المتخصصة ومؤسسات المجتمع المدنى المعنية، بما فى ذلك الإعلام والفن، لضمان النهوض بتفعيل هذه الاستراتيجية على نحو متناسق ومتابعة تنفيذه، والالتزام بالإفصاح والشفافية وإحاطة الرأى العام بمجريات التحقيقات فيما تضمنته تقارير اللجان المستقلة لتقصى الحقائق.

كما أوصى المجلس كذلك بضرورة إشراك المجتمع المدنى فى مناقشة مشروع قانون الجمعيات الأهلية المتوقع صدوره من البرلمان، ووفق الضمانات التى كفلها الدستور، وفى ضوء الأحكام ذات الصلة التى أصدرتها المحكمة الدستورية العليا، ونشر ثقافة التطوع بما يعزز الأنشطة التنموية والاجتماعية والحقوقية

ولفت المجلس فى تقريره إلى ضرورة إجراء رصد دورى لحالة البيئة فى مصر، وزيادة مشاركة المواطنين فى إدارة مواردهم البيئية واتخاذ القرارات الخاصة بالبيئة، وسهولة تداول المعلومات الخاصة بالموارد البيئية، والتوسع فى استخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، والمعالجة العلمية للنفايات والقمامة، والحد من استخدام المبيدات فى الزراعة والتلوث الغذائى، وتشديد العقوبة على جريمة تلويث البيئة وإنفاذ القوانين.

كما أوصى بوضع الدولة لخطة وطنية لتعزيز وخلق فرص العمل على نحو فعال بالتشاور مع المجتمع المدنى، وبالتعاون بين قطاع الأعمال العام والخاص، لمعالجة البطالة بين الشباب والنساء والقضاء على الفقر والاهتمام بتنظيم وتأهيل قطاع العمل غير الرسمى على نحو متدرج يأخذ فى اعتباره الآثار السلبية لدمج القطاع غير الرسمى على معدلات التشغيل الكبيرة التى يستوعبها هذا القطاع، وتسهيل إجراءات تنفيذ المشروعات المتوسطة والصغيرة لتقليل معدلات البطالة.

واوصى المجلس فى تقريره الى ضرورة تطبيق الحد الأدنى للأجور على كل من القطاع الحكومى وقطاع الأعمال العام والقطاع الخاص، وربطه بمعدلات التضخم، وكذلك إجراء تعديلات تشريعية على قانون العمل للحفاظ على حقوق العمال، وضمان عدم الفصل التعسفى وتوفير آلية للمفاوضة الجماعية لتسوية المنازعات العمالية الجماعية، وإصدار قانون الحريات النقابية الذى شارك فى إعداده كل من الحكومة والنقابات العمالية وأصحاب الأعمال بالتعاون مع ممثلى منظمة العمل الدولية ومنظمات المجتمع المدنى ومراجعة القوانين والسياسات الضريبية بما يحقق العدالة الاجتماعية.

المصدر: وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ)

2016-07-03