شكري: أعضاء مجلس الأمن يبدون اهتماما كبيرا بخطاب مصر حول محاربة أيديولوجية الإرهاب
أ ش أ
وقال شكري, في حوار صحفي على هامش مشاركته باجتماعات مجلس الأمن بنيويورك إن هناك أهمية كبيرة لأن يكون هناك تضامن كامل لأعضاء المجتمع الدولي لمقاومة الأسس الأيديولوجية الخاصة بالمنظمات الإرهابية وتناول قضية محاربة الإرهاب بمنظور أشمل.
ولفت وزير الخارجية إلى أن أيديولوجيا الجماعات الإرهابية واحدة ولها نفس الأسس موضحا أنه كانت هناك محاولة من بعض أطراف المجتمع الدولي بأن يتم إشراك بعض المنظمات الإرهابية في حل بعض النزاعات والقضايا السياسية مشيرا إلى أن هذا التوجه خاطئ تماما لأن كل المنظمات الإرهابية تشترك في أيديولوجية واحدة ونظرية واحدة وأنه ليس هناك اختلاف بين هذه المنظمات حتى لو كان اختلافا تكتيكيا وأنه يجب مواجهة كافة هذه المنظمات ليس أمنيا فقط ولكن عن طريق العمل على حل الأزمات السياسية والاقتصادية التي أفردت مساحة أمام هذه المنظمات للعمل بشكل أوسع.
وردا على سؤال حول دور مصر للعمل على حل الأزمة السورية قال شكري إن مصر تعمل على إنهاء الصراع المسلح في سوريا موضحا أنه لابد من أن تتضافر كل الجهود سواء الوطنية السورية أو الدولية لإطلاق العملية السياسية بين الحكومة السورية والمعارضة لتوصلهما إلى صيغة لسوريا المستقبل تتضمن وضع دستور سوري جديد وإجراء انتخابات تحت إشراف كامل للأمم المتحدة يشارك فيها كافة أبناء الشعب السوري، حيث أن مصر تعمل على أن يكون له تقرير وصياغة مستقبله
وأكد علي رفض مصر للتنظيمات الإرهابية العاملة الآن في سوريا وانتشار داعش فيما بين الأراضي السورية والعراقية والتدخلات الأجنبية في الساحة السورية لأطماع متصلة بالنفاذ إلى تحقيق مصالح سياسية وتوجيه دفة الشعب السوري وتطويع إرادته، مشددا علي إن ضرورة وقف إطلاق النار والتزام كافة الفرقاء السوريين سواء كان من قبل الحكومة أو المعارضة الوطنية به لكي تستقر الأوضاع في سوريا
وحول وضع تعريف للمنظمات الإرهابية قال وزير الخارجية إن مجموعة دعم سوريا سعت لوضع قائمة للتنظيمات الإرهابية التي يجب العمل على إقصائها من الأراضي السورية مشيرا إلى أن هذا العمل تم في محاولة لتكوين رأي مشترك للمجتمع الدولي في إقرار تنظيمات إرهابية بعينها إلا أن هذا الجهد وجد العديد من الصعوبات لاختلاف الرؤى بين الدول المشاركة حول هذه التنظيمات
وأوضح أن هناك تنظيمات يوجد إجماع علي وضعها بقائمة الارهاب مثل داعش وأنصار الشريعة وغيرها من التنظيمات المعروف فكرها المتطرف القاعدي وكل من اقترف عملية إرهابية موضحا أنه ظلت هناك بعض الاختلافات في الرأي إلا أن هناك استمرارا للعمل علي توحيد المنظور الدولي لمثل هذه التنظيمات في محاولة لوضع المعايير يتم تطبيقها حتى يتم تصنيف هذه التنظيمات كمنظمات إرهابية.
وحول ما أثير مؤخرا عن حلايب وشلاتين, قال وزير الخارجية إن تصريحات رئيس مجلس النواب حول ضم حلايب وشلاتين لمحافظة أسوان تعتبر شأنا إداريا في إطار ما نص عليه الدستور والقانون حول الأراضي المصرية، مضيفا أن القيادتين المصرية والسودانية وجهتا مرارا بالتركيز على مواضع التعاون ورفع مستوى المعيشة واتخاذ ما يلزم من إجراءات بما يكون له مردود مباشر لمصلحة الشعبين وأن يتم تعزيز هذه العلاقة عبر وضع أطر للتعاون بين البلدين و يتم حاليا التجهيز لعقد اللجنة المشتركة العليا بين مصر والسودان قريبا بالقاهرة حتى تعد دفعة جديدة في العلاقات بين البلدين.
وحول قضية سد النهضة ودور السودان في هذا الشأن قال وزير الخارجية إن مصر والسودان ينسقان في إطار المباحثات المشتركة حول سد النهضة في إطار من الشفافية الكاملة مشيرا إلى أنه يتم تبادل وجهات النظر مع كل من السودان وأثيوبيا من خلال العمل في إطار ثلاثي لتحقيق مصالح الدول الثلاث.
وأضاف الوزير إن هناك ارتباطا مصريا سودانيا باتفاقية عام 1959 الخاصة بمياه النيل وهناك قضايا متصلة بمياه النيل هي قضايا مصرية سودانية مؤكدا أن مستوى التنسيق والتعاون في هذا الشأن بنفس وتيرته المعتادة لأنه قائم على المصلحة المشترك للبلدين.
