#
“حماس” تحذر نتنياهو من مغبة اقتحام الحرم الإبراهيمي بالخليل

“حماس” تحذر نتنياهو من مغبة اقتحام الحرم الإبراهيمي بالخليل

حذرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من عواقب إقدام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على اقتحام الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

وقال القيادي في حماس عزت الرشق – في تصريح صحفي اليوم الأحد – “نحذر المجرم نتنياهو من مغبة الإقدام على اقتحام وتدنيس الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، ونعده تصعيدا خطيرا لن يسكت عنه شعبنا الفلسطيني.. الحرم الإبراهيمي وقف إسلامي خالص وكذا المقدسات الإسلامية في فلسطين، ولن يكون الحرم الإبراهيمي مزادا للدعاية الانتخابية الصهيونية الرخيصة”.

وكانت مصادر إعلامية عبرية قد ذكرت أن نتنياهو يسعى لكسب أصوات المستوطنين في انتخابات الكنيست المقررة الشهر المقبل وأنه سيقتحم الحرم الإبراهيمي خلال أيام ضمن جولة سيقوم بها في مدينة الخليل والتجمع الاستيطاني “غوش عتصيون” جنوب بيت لحم.

وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” – في عددها الصادر اليوم – “إن نتنياهو يعتزم اقتحام الحرم الإبراهيمي وزيارة “مغارة المكفيلا” التي أقام فيها الاحتلال كنيسا يعتبر معقلا لغلاة المستوطنين واليمين المتطرف، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار انتخابات الكنيست ومحاولة لجذب أصوات ناخبين من التيار الديني القومي”.

واعتبرت أن الجولة التي يعتزم نتنياهو القيام بها في الخليل تشكل “تطورا له دلالة” لأنه تجول في المستوطنات مرات قليلة وحرص على زيارة الكتل الاستيطانية فقط، مشيرة إلى أن اقتحام الحرم الإبراهيمي يأتي في إطار المنافسة بين حزب “الليكود” وحزب “البيت اليهودي” على أصوات المتدينين القوميين.

وحذرت الصحيفة من احتمال “اشتعال الوضع” في الخليل، وربما في الضفة الغربية أيضا بسبب اقتحام نتنياهو للحرم الإبراهيمي، مذكرة بأن قرار نتنياهو كرئيس للحكومة في عام 1996 بفتح نفق تحت الحرم القدسي أدى إلى اندلاع مواجهات أسفرت عن مقتل قرابة 60 فلسطينيا و17 جنديا إسرائيليا، وأن اقتحام أرئيل شارون رئيس الوزراء الأسبق للحرم القدسي في عام 2000 أدى إلى اندلاع الانتفاضة الثانية.

يشار إلى أن الحرم الإبراهيمي بالخليل، حيث دفن سيدنا إبراهيم عليه السلام وأبناؤه إسحاق ويعقوب وزوجاتهم، هو رابع مسجد أهمية من حيث القدسية بعد المساجد الثلاثة (الحرم المكي والحرم النبوي والأقصى)، وبه منبر صلاح الدين الأيوبي المكون من 3600 قطعة خشبية صغيرة مركبة دون مثبت كمسمار أو لاصق.

وقسمت إسرائيل الحرم الإبراهيمي عقب المجزرة التي ارتكبها المستوطن اليهودي المتطرف باروخ جولدشتاين في فبراير 1994 وقتل فيها 29 فلسطينيا وجرح أكثر من 100 آخرين عندما هاجمهم في صلاة الفجر، وكان التقسيم بحجة السماح لليهود بحرية العبادة، لكن الدوافع التهويدية كانت أكبر، إذ استولت على ما يزيد على 60% من مساحته، وفرضت عليه حصارا مشددا، وقيدت دخول الفلسطينيين وخروجهم إلا بإذن مسبق، وعزلت الحرم والبلدة القديمة بالخليل عن محيطها الفلسطيني.

ا ش ا

2015-02-15